قال السيّد أمير عليّ الهندي : « ووقع الخيار لسوء الطالع على رجل كبير السن ضعيف الرأي اسمه أبو موسى الأشعري » ( 1 ) .
نعم والله ، هو من سوء الطالع عند العراقيين الذين اختاروه حَكَماً وهو من المنافقين الذين اتخذوا القرآن عضين .
2 - قال ابن أعثم الكوفي في الفتوح في ذكر الحكمين : « ثمّ اجتمع قرّّاء أهل العراق وقرّاء أهل الشام بين العسكرين ومعهم المصحف فنظروا فيه وتدارسوه واجتمعوا على ما فيه أن يحيوا ما أحيى القرآن ، وأن يميتوا ما أمات القرآن قال : فرضي الفريقان جميعاً بالحكمين ، وجعلوا المدة فيما بين ذلك إلى سنة كاملة .
فقال أهل الشام : قد رضينا بعمرو بن العاص .
وقال الأشعث بن قيس والذين صاروا خوارج بعد ذلك ، فإننا قد رضينا بأبي موسى الأشعري ، فإنّه وافد رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) إلى اليمن ، وصاحب مقاسم أبي بكر ، وعامل عمر بن الخطاب .
فقال عليّ ( رضي الله عنه ) : ولكني لا أرضى أبا موسى ولا أوليه هذا الأمر .
فقال الأشعث بن قيس وزيد بن حصن ومسعر بن فدكي وعبد الله بن الكوّاء : فإنّنا لا نرضى إلاّ به ، لأنّه قد كان حذّرنا ما وقعنا فيه .
فقال عليّ ( رضي الله عنه ) : فإنّه ليس لي برضاً ، وقد كان فارقني وخذّل الناس عني ، ثمّ هرب حتى آمنته بعد ستة أشهر ، ولكن هذا عبد الله بن عباس قد جعلته حكماً لي .
هامش
( 1 ) مختصر تاريخ العرب والتمدن الإسلامي / 45 .