تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة عبد الله بن عباس — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
أليس في موقفها بسرِف ؟ وفي حديثها مع ابن أم كلاب تبدّل مفاجئ وبالسرعة الخاطفة ، فمن نقد لعثمان والدعوة لقتله إلى المطالبة بدمه ؟ هذا ما ذكره الأفغاني ملفقاً له من روايتين عند الطبري كلاهما من أخبار سيف . ثمّ لنرجع البصر الحديد من جديد إلى ما مرّ منه من استبعاد أن يصدر ذلك من ابن عباس مع امرأة مهزومة ثمّ تأكيده عدم تصديق ذلك لما سيمرّ به - فيما يقول - من معاملة عليّ ونبله لعائشة ومخالفيه ، ممّا يجعل المنصفين يضربون بكثير من روايات ابن أبي الحديد أو صنّاع بعض أخباره ممّا يرويه الصديق الجاهل عرض الحائط . فهل لنا أن نسأله ولنفترضه هو العدو العاقل كيف لنا أن نضرب بجميع - أو بكثير على الأصح - ممّا رواه أنصار عائشة من مواقفها المتشنجة مع أهل البيت بدءاً من سيدهم عليّ ومروراً بأبنائه الحسنين وانتهاءً بالهاشميين ؟

مواقف عائشة المتشنجة مع أهل البيت :

ولعل الأفغاني غافل أو جاهل ، أو يتعامى عن ملاحظة ما في تلك المواقف ، الّتي تؤكد صحة مفردات المحاورة الّتي دارت بين ابن عباس وبين عائشة . وإلى القارئ بعض تلك المواقف :

1 - فمع عليّ :

وقد ذكرها هو في كتابه فقال : « الفصل الأوّل في طبيعة علائقهما - يعني عليّاً وعائشة - الماضية - ثمّ ساق أموراً جنح فيها إلى جانب عائشة حسبنا ما ذكره فقال - :