تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة عبد الله بن عباس — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
يا أبتِ قد كنت أنهاك عن هذا . قال : يا بني إني لم أرَ أن الأمر يبلغ هذا » ( 1 ) . وهذا أيضاً رواه الذهبي ( 2 ) . يا لله ، عليّ لا يدري أنّ الأمر يبلغ هذا ؟ ! أليس هو القائل : ( أمرني رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) بقتال الناكثين والمارقين والقاسطين ) ( 3 ) . ألم يرو البزار وأبو يعلى عن عليّ بن ربيعة قال : « سمعت عليّاً ( عليه السلام ) على المنبر وأتاه رجل فقال : يا أمير المؤمنين ما لي أراك تستحل الناس استحلال الرجل إبله ، أبعهد من رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) أو شيئاً رأيته ؟ قال : والله ما كَذِبت ولا كُذّبت ، ولا ضللتُ ولا ضلّ بي ، بل عهد من رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) عهده إلي وقد خاب من افترى ، عهد إليَّ النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) أن أقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين » ( 4 ) . لماذا يندم وهو القائل : ( لقد ضربتُ هذا الأمر ظهره وبطنه - أو رأسه وعينيه - فما وجدتُ إلاّ السيف أو الكفر ) ( 5 ) . ما باله يندم ؟ وهو القائل : ( أنا فقأت عين الفتنة ، لولا أنا ما قوتل أهل النهروان وأهل الجمل ، ولولا إني أخشى أن تتركوا العمل لأنبأتكم بالّذي قضى الله على لسان نبيّكم ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) لمن قاتلهم مبصراً ضلالتهم عارفاً بالهدى الّذي نحن عليه ) ( 6 ) ، وهذا أمر يعرفه حتى الصحابة ، فقد سئل أبو أيوب عن قتاله مع الإمام
هامش
( 1 ) البداية والنهاية 7 / 424 . ( 2 ) سير أعلام النبلاء 3 / 641 . ( 3 ) تاريخ بغداد 8 / 340 . ( 4 ) كنز العمال 11 / 317 . ( 5 ) المصنف لابن أبي شيبة 15 / 274 ، ومستدرك الحاكم 3 / 115 . ( 6 ) كشف الغمة 1 / 243 ط مكتبة الشريف الرضي بقم ، وراجع كنز العمال 11 / 285 نقلاً عن ابن أبي شيبة وأبي نعيم في الحلية والدورقي .