تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة عبد الله بن عباس — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
واقرأوا ما رواه أيضاً من حديث سيف عن محمّد وطلحة قالا : « وغشي الوجوه عائشة ، وعليّ في عسكره ، ودخل القعقاع بن عمرو على عائشة في أوّل من دخل فسلّم عليها فقالت : إني رأيت رجلين بالأمس إجتلدا بين يدي وإرتجزا بكذا ، فهل تعرف كوفيّك منهما ؟ قال : نعم ذلك الّذي قال : ( أعقّ أم نعلم ) وكذب والله ، إنّك لأبّر أم نعلم ، ولكن لم تطاعي ، فقالت : والله لوددت أنّي مت قبل هذا اليوم بعشرين سنة . وخرج فأتى عليّاً فأخبره أن عائشة سألته فقال : ويحك من الرجلان ؟ قال ذلك أبو هالة الّذي يقول : كيما أرى صاحبه عليّاً . فقال : والله لوددتُ أني متّ قبل هذا اليوم بعشرين سنة فكان قولهما واحداً » . هذا ما رواه الطبري عن سيف وهو المتهم في أحاديثه وردّده الببغاوات من بعده بدءاً من ابن الأثير وابن كثير وابن خلدون والذهبي والعصامي على تفاوت بينهم في النقل ، وابن كثير مثلاً قال بعد ذكره حديث حرب الجمل : « هذا ملخص ما ذكره أبو جعفر بن جرير ( رحمه الله ) عن أئمّة هذا الشأن ، وليس فيما ذكره أهل الأهواء من الشيعة وغيرهم من الأحاديث المختلفة على الصحابة والأخبار الموضوعة الّتي ينقلونها بما فيها ، وإذا دعوا إلى الحقّ الواضح أعرضوا عنه وقالوا : لنا أخبارنا ولكم أخباركم ، فنحن حينئذٍ نقول لهم : سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين » ( 1 ) . والآن فاقرأوا تلخيص ما مرّ نقله عن الطبري من حديث سيف : « فقال : وجاء إليها عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين مسلّماً فقال : كيف أنتِ يا أمّه ؟ قالت بخير فقال : يغفر الله لك . وجاء وجوه الناس من الأمراء والأعيان يسلمون على أم المؤمنين ( رضي الله عنها ) . . . » .
هامش
( 1 ) القصص / 55 .
موسوعة عبد الله بن عباس — صفحة 189 | السيد محمد مهدي السيد حسن الخرسان