تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة عبد الله بن عباس — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
26 - وقال ابن هبيرة في حديث أبي بكرة في ترك القتال في الفتنة أي في قتل عثمان : « فأمّا ما جرى بعده فلم يكن لأحد من المسلمين التخلف عن عليّ . ولما تخلف عنه سعد وابن عمر وأسامة ومحمّد بن مسلمة ومسروق والأحنف ندموا ، وكان عبد الله بن عمر يقول عند الموت : إنّي لم أخرج من الدنيا وليس في قلبي حسرة إلاّ تخلفي عن عليّ ، وكذا روي عن مسروق وغيره بسبب تخلّفهم » ( 1 ) . 27 - وقال محمّد بن الحسن الشيباني - تلميذ أبي حنيفة - : « لو لم يقاتل معاوية عليّاً ( عليه السلام ) ظالماً له متعدياً باغياً كنا لا نهتدي لقتال أهل البغي » ( 2 ) . 28 - وقال الشافعي : « السكوت عن قتلى صفين حسن ، وان كان عليّ أولى بالحقّ من كلّ من قاتله » ( 3 ) .

لقد وضعت الحرب أوزارها :

خلّفت وراءها مخلّفات كثيرة ، فإن يكن النصر قد حالف جيش الإمام ، فقد خالف بين وجهات نظر أفراده . فثمة مسائل لم يكن المسلمون قد عرفوا حكمها من قبل ، إذ لم يبتلوا بقتال أهل القبلة ، إذن كيف لهم أن يعرفوها اليوم ، وبتعبير أدّق كيف يتهضمّونها وهذه المسائل ظهرت في ثلاثة محاور : أوّلاً : إعلان العفو العام عن الجرحى والمنهزمين وغيرهم . ثانياً : عدم الأسرى في هذه الحرب . ثالثاً : عدم الغنائم إلاّ ما قاتلوا به وعليه .
هامش
( 1 ) الفروع 3 / 542 - 543 . ( 2 ) الجواهر المضيئة في طبقات الحنفية 2 / 26 . ( 3 ) أدب الشافعي ومناقبه / 314 .