تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة عبد الله بن عباس — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
10 - قال ابن أبي الحديد المعتزلي الحنفي : « وأمّا القول في البغاة عليه فهو على ما أذكره لك : أمّا أصحاب الجمل فهم عند أصحابنا - يعني المعتزلة - لا يحكم لأحد منهم إلاّ بالنار لإصرارهم على البغي وموتهم عليه ، رؤساؤهم والأتباع جميعاً ، وأمّا الخوارج فإنهم مرقوا عن الدين بالخبر النبوي المجمع عليه ، ولا يختلف أصحابنا في أنهم من أهل النار . وجملة الأمر أنّ أصحابنا - يعني المعتزلة - يحكمون بالنار لكلّ فاسق مات على فسقه ، ولا ريب في أن الباغي على الإمام الحقّ والخارج عليه بشبهة أو بغير شبهة فاسق » ( 1 ) . 11 - وقال ابن تيمية بعد ذكر حديث عمّار تقتله الفئة الباغية : « وهذا أيضاً يدل على صحة إمامة عليّ ووجوب طاعته ، وأن الداعي إلى طاعته داع إلى الجنة ، والداعي إلى مقاتله داع إلى النار - وإن كان متأولاً - وهو دليل على أنه لم يكن يجوز قتال عليّ ، وعلى هذا فمقاتله مخطئ وإن كان متأولاً ، أو باغٍ بلا تأويل وهو أصح القولين لأصحابنا . وهو الحكم بتخطئة من قاتل عليّاً ، وهو مذهب الأئمة الفقهاء الذين فرعوا على ذلك قتال البغاة المتأولين » ( 2 ) . 12 - قال الذهبي : « لا نرتاب أنّ عليّاً أفضل ممّن حاربه ، وأنّه أولى بالحقّ » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) شرح النهج لابن أبي الحديد 1 / 4 . ( 2 ) مجموع فتاوي ابن تيمية 4 / 437 . ( 3 ) سير أعلام النبلاء 8 / 210 .