تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة عبد الله بن عباس — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
يعني النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) فقال : كأنّك تحبّه ، فقلتُ : وما يمنعني قال : أما انّه ليقاتلنك وهو لك ظالم ؟ فقال الزبير : اللّهمّ نعم ذكرتني ما نسيت ، وولّى راجعاً » ( 1 ) . وروى البلاذري ، والذهبي ، وابن عساكر في تاريخه واللفظ له : « انّ ابن عباس قال للزبير يوم الجمل : يا بن صفية هذه عائشة تمتلك الملك لطلحة وأنت على ماذا تقاتل قريبك ؟ فرجع » ( 2 ) . ( السادسة ) وهي آخر مرة لإتمام الحجة ، وللإعذار قبل الإنذار وقبل أن يسبق السيف العَذل ، فقد أرسله الإمام إلى الناكثين وهو يحمل مصحفاً منشوراً يدعوهم إلى ما فيه . قال محمّد بن إسحاق : « حدّثني جعفر بن محمّد - الصادق - عن أبيه - الباقر ( عليهما السلام ) عن ابن عباس ( رضي الله عنه ) قال : بعثني عليّ ( عليه السلام ) يوم الجمل إلى طلحة والزبير وبعث معي بمصحف منشور ، وان الريح لتصفق ورقه . فقال لي : قل لهما : هذا كتاب الله بيننا وبينكم فما تريدان . فلم يكن لهما جواب إلاّ أن قالا : نريد ما أراد ، كأنّهما يقولان الملك ، فرجعت إلى عليّ فأخبرته » ( 3 ) . ولهذه السفارة حديث أوفى فيما رواه الشيخ المفيد في كتاب الجمل قال : « ثمّ إنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) رحل بالناس إلى القوم غداة الخميس لعشر مضين
هامش
( 1 ) الأغاني 16 / 127 ط الساسي . وفي تاريخ الطبري 5 / 204 حوادث سنة 36 ط الحسينية : ( قال له : كنا نعدّك من بني عبد المطلب حتى بلغ ابنك ابن السوء ففرّق بيننا وبينك وعظم عليه أشياء فذكر ان النبيّ ( ص ) مرّ عليهما فقال لعلي : ما يقول ابن عمّك ليقاتلنك وهو لك ظالم ) . ( 2 ) تهذيب تاريخ ابن عساكر 5 / 367 ط دار المسيرة بيروت ، أنساب الأشراف ( ترجمة الإمام ) / 252 تح - المحمودي ، تاريخ الإسلام 2 / 151 ط القدسي . ( 3 ) شرح النهج لابن أبي الحديد 2 / 499 ط مصر الأولى .