تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة عبد الله بن عباس — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
ويدخل عليه جماعة من الصحابة فيهم عثمان وطلحة وعبد الرحمن بن عوف وآخرون . فيقول له ابن عوف أصبحت بارئاً ، فقال أبو بكر : أتراه ؟ قال : نعم ، قال أبو بكر : أما إني على ذلك لشديد الوجع ، ولما لقيت منكم معشر المهاجرين أشد عليّ من وجعي ، ولّيت أموركم خيركم في نفسي ، فكلكم ورم أنفه من ذلك ، يريد أن يكون الأمر له دونه ثم أنهى كلامه وأنتم أول ضال بالناس غداً فتصدونهم عن الطريق يميناً وشمالاً ، يا هادي الطريق جرت إنما هو الفجر أو البجر ( 1 ) قال ذلك معرّضاً بمن نقم عهده إلى عمر ، وكان منهم طلحة إذ قال له تستخلف علينا عمر فظاً غليظاً ، فلو قد ولينا كان أفظ وأغلظ ، فما تقول لربك إذ لقيته ( 2 ) . أمّا عمر فقد كان هو يجلس الناس بجريدته وفي لفظ وبيده عسيب نخل وهو يقول : أيها الناس أسمعوا وأطيعوا لقول خليفة رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) ، إنّه يقول لكم إني لم آلكم نصحاً . قال قيس - راوي الحديث - ومعه مولى لأبي بكر يقال له شديد معه الصحيفة التي فيها استخلاف عمر » ( 3 ) . وممّا يثير التساؤل حول موقف عمر عند موت أبي بكر وإجباره الناس على السمع والطاعة وضربهم بالجريدة . وبعسيب النخل على قبول ما جاء في
هامش
( 1 ) في بعض الروايات ( أو البحر ) بالمهملة ( الفائق للزمخشري 1 / 45 ) ، والبجر : الأمر العظيم ، والمعنى ان أنتظرت حتى يضيء لك الفجر أبصرت الطريق ، وان خبطت الظلماء أفضت بك إلى المكروه . ( 2 ) كنز العمال 3 / 146 ، وراجع كتاب الخراج لأبي يوسف وطبقات ابن سعد وتاريخ الطبري 3 / 433 ط دار المعارف والعقد الفريد والزمخشري في الفائق وغيرها من المصادر تجد نحو ذلك نصاً أو مضموناً . ( 3 ) تاريخ الطبري 3 / 429 ، ومناقب عمر لأبن الجوزي / 55 ط بيروت .
موسوعة عبد الله بن عباس — صفحة 64 | السيد محمد مهدي السيد حسن الخرسان