4 - روى الثقفي في تاريخه بإسناده عن ابن عباس قال : « استأذن أبو ذر على عثمان فأبى أن يأذن له ، فقال لي : استأذن لي عليه ، قال ابن عباس : فرجعت إلى عثمان فاستأذنت له ، قال : إنّه يؤذيني ، قلت : عسى أن لا يفعل ، فأذن له من أجلي ، فلمّا دخل عليه قال له : اتق الله يا عثمان ، فجعل يقول : اتق الله وعثمان يتوعده قال أبو ذر : انّه قد حدّثني نبيّ الله انّه يجاء بك وبأصحابك يوم القيامة فتبطحون على وجوهكم فتمر عليكم البهائم فتطأكم كلما مرت أخراها ردّت أولاها حتى يفصل بين الناس » ( 1 ) .
5 - وذكر الثقفي في تاريخه عن ثعلبة بن حكيم قال : « بينا أنا جالس عند عثمان وعنده أناس من أصحاب محمّد ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) من أهل بدر وغيرهم ، فجاء أبو ذر يتوكأ على عصاه فقال : السلام عليكم فقال : اتق الله يا عثمان إنّك تسمع كذا وكذا وتصنع كذا وكذا - وذكر مساويه - فسكت عثمان حتى إذا انصرف قال : مَن يعذرني من هذا الّذي لا يدع مساءة إلاّ ذكرها ؟ فسكت القوم فلم يجيبوه ، فأرسل إلى عليّ فجاء فقام مقام أبي ذر ، فقال : يا أبا الحسن ما ترى أبا ذر لا يدع لي مساءة إلاّ ذكرها .
فقال : يا عثمان أنّي أنهاك عن أبي ذر ، يا عثمان أنهاك عن أبي ذر ثلاث مرات ، أتركه كما قال الله تعالى لمؤمن آل فرعون * ( إِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ ) * ( 2 ) قال له عثمان : بفيك التراب ، قال له عليّ : بل بفيك التراب ثمّ انصرف » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) نفس المصدر / 316 .
( 2 ) غافر / 28 .
( 3 ) بحار الأنوار 8 / 346 ط الكمباني .