قال الهيثمي : « رواه البزار وفيه حكيم بن جبير وهو متروك » ( 1 ) ( 2 ) .
3 - أخرج عبد الرزاق في المصنف عن معمّر عن أبي إسحاق قال : « جاء أبو ذر إلى عثمان فعاب عليه شيئاً ثمّ قام . فجاء عليّ معتمداً على عصاً حتى وقف على عثمان ، فقال له عثمان : ما تأمرنا في هذا الكذّاب على الله وعلى رسوله ؟ فقال عليّ : أنزله منزلة مؤمن آل فرعون * ( إِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ ) * ( 3 ) .
فقال له عثمان : أسكت في فيك التراب .
فقال عليّ : بل في فيك التراب ( 4 ) إستأمرتنا فأمرناك » ( 5 ) .
أقول : لئن تستّر عبد الرزاق أو أحد رواته فلم يذكر ما عاب به أبو ذر على عثمان ، فلا نعدم من ذكره بأمانته ، ممّن لا يخشى بطش عثمان وبطانته .
فقد روى عبد الله بن أبي عمرة الأنصاري قال : « لمّا قدم أبو ذر على عثمان قال : أخبرني أيّ البلاد أحبّ إليك ؟ قال : مهاجري ، قال : لستَ بمجاوري .
هامش
( 1 ) نفس المصدر 6 / 6 .
( 2 ) من المضحك - وشر البلية ما يضحك - أن حكيم بن جبير من رجال الصحاح كما رمز له الذهبي في ميزان الاعتدال 1 / 583 وفي نظري إنما جرحوه بالترك والضعف ونكران الحديث ، لأنه روى بسنده عن سلمان قلت يا رسول الله إن الله لم يبعث نبياً إلاّ بيّن له من يلي بعده ، فهل بيّن لك ؟ قال : نعم ، عليّ .
وكذلك روى بسنده عن عليّ : أمرت بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين ، راجع ميزان الاعتدال 1 / 584 ولهذا ونحوه قال فيه أبو حاتم : ضعيف الحديث له رأي غير محمود نسأل الله السلامة غال في التشيّع ، تهذيب التهذيب 2 / 446 .
( 3 ) غافر / 28 .
( 4 ) لقد مرت شتيمة مماثلة متبادلة بين عثمان أو عمرو وبين عليّ في مخالفات شرعية في مسائل الحج في أكل المحرم الصيد فراجع .
( 5 ) المصنف لعبد الرزاق 11 / 349 .