ثمّ حدثهم عبد الله بن مسعود حديثه وما قال له رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) في مسيره إلى تبوك » ( 1 ) .
4 - وروى البلاذري : « انّه لمّا بلغ عثمان موت أبي ذر بالربذة قال : رحمه الله ، فقال عمّار بن ياسر : نعم فرحمه الله من كلّ أنفسنا ، فقال عثمان : يا عاض أير أبيه أتراني ندمت على تسييره ؟ وأمر فدُفع في قفاه ، وقال : إلحق بمكانه ، فلمّا تهيأ للخروج جاءت بنو مخزوم إلى عليّ فسألوه أن يكلم عثمان فيه ، فقال له عليّ : يا عثمان أتق الله فإنك سيّرت رجلاً صالحاً من المسلمين فهلك في تسييرك ، ثمّ أنت الآن تريد أن تنفي نظيره وجرى بينهما كلام ( ؟ ) حتى قال عثمان أنت أحق بالنفي منه ، فقال عليّ : رُم ذلك إن شئت .
واجتمع المهاجرون فقالوا : إن كنت كلما كلمك رجل سيّرته ونفيته ، فإنّ هذا شيء لا يسوغ ، فكفّ عن عمّار » ( 2 ) .
3 - عمّار بن ياسر :
( مليء إيماناً من قرنه إلى قدمه ، واختلط الإيمان بلحمه ودمه ) ( 3 ) كما في حديث ابن عباس عن النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) . وقال فيه أيضاً : ( إنّ عماراً مع الحقّ والحقّ معه يدور عمّار مع الحقّ أينما دار وقاتل عمّار في النار ) ( 4 ) .
وروى البلاذري من حديث أبي مخنف بإسناده قال : كان في بيت المال بالمدينة سفط فيه حلي وجوهر فأخذ منه عثمان ما حلّى به بعض أهله ، فأظهر
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد 4 ق 1 / 173 .
( 2 ) أنساب الأشراف 1 ق 4 / 544 تح - إحسان عباس بيروت .
( 3 ) أنظر تفسير الزمخشري والرازي والخازن والبيضاوي والآلوسي في تفسير قوله تعالى : * ( إِلاّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ ) * .
( 4 ) طبقات ابن سعد 3 / 187 .