تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة عبد الله بن عباس — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
حلفتُ بربّ الراقصات عشيةً غدَونَ خِفافا فابتدرنّ المحصّبا ليحتلبن رهطُ ابن يعمر مارِئا نجيعاً بنو الشدّاخ وِرداً مصلّبا ( 1 )
فعرفنا ممّا مرّ موقف الإمام وموقف عمه العباس من تلك الشورى ، أمّا عن مواقف بقية الهاشميين فحسبنا معرفة رأي ابن عباس ، فقد روى ابن أبي الحديد إنّه قال للإمام بعد ما سمع كلام عمر : « ذهب الأمر منا . الرجل يريد أن يكون الأمر في عثمان ، فقال له الإمام : أنا أعلم ذلك ولكني أدخل معهم في الشورى لأنّ عمر قد أهّلني الآن للخلافة ، وكان قبل يقول : إن رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) قال : إن النبوة والإمامة لا يجتمعان في بيت ، فأنا أدخل في ذلك لأظهر للناس مناقضة فعله لروايته » ( 2 ) . فعلى هذا النحو غير المؤثر كان دخول الإمام . وعلى هذا النحو في الجو المحموم جرت عملية الاقتراع فكان الجدل وكانت الخصومة . وفي ذلك الجو الصاخب كان احتجاج الإمام بحديث المناشدة بفضائله المؤهلة له دون بقية النفر . وفي ذلك كان التحرك اليائس من بعض الصحابة حين رأى التدافع . فقال عمار لعبد الرحمن بن عوف : إن أردت أن لا يختلف المسلمون فبايع عليّاً . وصدّقه المقداد فقال : صدق عمار إن بايعتَ عليّاً قلنا سمعنا وأطعنا .
هامش
( 1 ) نفس المصدر 1 / 64 . ( 2 ) نفس المصدر 1 / 63 .
موسوعة عبد الله بن عباس — صفحة 127 | السيد محمد مهدي السيد حسن الخرسان