تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة عبد الله بن عباس — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
قال ابن عمر : استعمل عمر على الحج عبد الرحمن بن عوف في السنة الّتي ولي فيها فحج بالناس ، ثم حجّ سنيّه كلها بعد ذلك بنفسه ( 1 ) ، وكانت تلك عشر حجج من سنة 14 ه‍ حتى سنة 23 ه‍ وهي سنة مقتله كما أنه أعتمر في خلافته ثلاث مرات في رجب سنة 20 ه‍ و 21 ه‍ و 22 ه - ( 2 ) . وفي إحدى سفرات الحج الأوائل كان سؤال ابن عباس عن المرأتين اللتين تظاهرا على رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) أخرج البخاري في صحيحه في كتاب التفسير ( سورة المتحرم ) بسنده عن ابن عباس ( رضي الله عنه ) يحدث أنه قال : « مكثت سنة أريد أن أسأل عمر بن الخطاب عن آية فما أستطيع أن أسأله هيبة له حتى خرج حاجاً فخرجت معه فلمّا رجعت وكنا ببعض الطريق عدل إلى الأراك لحاجة له فوقفت له حتى فرغ ثم سرت معه فقلت يا أمير المؤمنين من اللتان تظاهرتا على النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) من أزواجه ؟ فقال : تلك حفصة وعائشة ، فقلت والله إن كنت لأريد أن أسألك عن هذا منذ سنة فما أستطيع هيبة لك ، قال : فلا تفعل ما ظننت أن عندي من علم فاسألني فإن كان لي علم خبرتُك به » ( 3 ) . ثم استمر عمر يحدّثه عن حالة المرأة في الجاهلية وما أنعم الله به عليها في الإسلام والحديث طويل فيه قصة حفصة وعائشة بالتفصيل ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 3 / 479 ط دار المعارف ، وقارن طبقات ابن سعد 3 ق 1 / 503 ط ليدن . ( 2 ) أنظر الطبقات لابن سعد 3 ق 1 / 203 - 204 . ( 3 ) صحيح البخاري 6 / 156 ط بولاق وقد سمى البخاري ( سورة التحريم ) سورة المتحرم كما ذكرنا أعلاه . ( 4 ) سيأتي مزيد تحقيق حول هذا الحديث في الحلقة الثانية ( تاريخه العلمي ) هل أخذ ابن عباس في التفسير من عمر ؟ قال الفخر الرازي في تفسير هذه الآية : ( وفي ضمن هذين التمثيلين تعريض بأمي المؤمنين وهما حفصة وعائشة لما فرط منهما واتخذا بدلهما على أغلظ وجه وأشده لما في التمثيل من ذكر الكفر ) تفسير الرازي 30 / 49 ونحوه في روح المعاني للآلوسي 28 / 163 .