هناك حوالي ثمانين حديثا في فضل الانتظار ، والعديد منها يصف الانتظار ب أفضل الأعمال ، وفي إحدى الروايات يجعل الانتظار مرادفا للعبادة « 1 » . في حديث منسوب إلى عليّ ، يؤمر الناس بأن ينتظروا الفرج ولا ييأسوا من روح الله ، فإن أحب الأعمال إلى الله انتظار الفرج ؛ ويمضي الحديث قائلا إن مزاولة قلع الجبال أيسر من مزاولة دولة [ ملك ] مؤجل فعلى الناس أن يستعينوا بالله ويصبروا ولا يعاجلوا دولة الحق قبل بلوغها فيندمون ، ولا يطولن عليهم الأمد ف تقسو قلوبهم « 2 » .
وفي حديث آخر منسوب إلى الرسول أن الانتظار ليس هو أفضل الأعمال فحسب ، وإنما هو أيضا أفضل العبادات ذاتها « 3 » . أما تفسير الآية
« ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ »
فهو الإيمان بالحجة الغائب ، ذاك أن المتقين هم شيعة علي ، والغيب هو حجة الله على البشر ، أي الإمام الغائب « 4 » .
ويروى عن الإمام الرابع زين العابدين قوله إن من ثبت على ولاية الأئمة في الغيبة أعطاه الله أجر ألف شهيد [ مثل شهداء بدر واحد ] « 5 » ؛ أمّا من مات على حب الأئمة في زمن الغيبة فهو كمن كان مع رسول الله « 6 » . والعبادة زمن الغيبة مع الإمام المستتر في السر في دولة الباطل
هامش
( 1 ) م . ن ، ج 52 ص 122 .
( 2 ) م . ن . ، ج 52 ص 123 .
( 3 ) م . ن . ، ج 52 ص 125 .
( 4 ) م . ن . ، ج 52 ص 124 .
( 5 ) م . ن . ، ج 52 ص 125 .
( 6 ) م . ن .