المجلسي من تأويل أحد الأحاديث وفق حساب أبجد [ الجمّل ] ليثبت أن تاريخ الظهور الأرجح هو عام 1195 ه / 80 - 1781 م « 1 » « 2 » .
وقد ورد في أحد الأحاديث أن الغيبة ستستمر ما دام الضيق بين الشيعة ؛ وأن الظهور اللاحق للمهدي أمر لا يجيء البتة على ما تريد الناس « 3 » . وهذا الحديث مفعم بالدلالات السياسية ؛ فالشيعة ، عبر ما يأتونه من أفعال ، إنما يمنعون ظهور الإمام . إذا فمن أجل الظهور عليهم أن يتناسوا مشاكلهم ، وبتعبير أحاديث عدة أخرى ، عليهم أن يلبدوا « 4 » . ومع هذا فما من شيء بنّاء وعمليّ ليقوموا به : إذ الظهور ليس يجيء على ما تريد الناس وإنما هو أمر الله « 5 » .
ينصبّ التركيز في المجموعة الأولى من الأحاديث على الصعوبات والابتلاءات والمحن والتمحيص التي سيقاسيها الشيعة زمن الغيبة .
ينصّ أحد الأحاديث على أن المهدي سوف يظهر بعد إياس جميع المؤمنين « 6 » ، وينص آخر على ذهاب ثلثي الناس قبل الظهور ، رغم أنه لا ينص ما إذا كان المقصود بالناس جميع البشر أم المؤمنين الإماميين « 7 » . باختصار ، يجري تقديم الغيبة كفترة قصيرة مبدئيا - سبعين
هامش
( 1 ) من أجل حسابات أبجد [ الجمل ] التي قام بها المجلسي ، انظر : بحار الأنوار ، ج 52 ص 107 - 109 .
( 2 ) هنا إشكال ، وهو أن المجلسي لم يعين وقتا ، وقصارى فعله ترجيح وقت على غيره ، وهو عام 2194 ه ؛ أما أقرب توقيتات المجلسي لما ذكره الكاتب فهو ذكره عام 1155 ه ؛ ولم أجد عام 1195 ه مذكورا في هذا الموضع من البحار . [ المترجم ] .
( 3 ) م . ن . ، ج 52 ص 110 - 111 .
( 4 ) م . ن . ، ج 52 ص 135 .
( 5 ) م . ن . ، ج 52 ص 110 - 111 .
( 6 ) م . ن . ، ج 52 ص 111 .
( 7 ) م . ن . ، ج 52 ص 113 .