أفضل من العبادة في ظهور الحق ودولته مع الإمام الظاهر ؛ فإن الله يضاعف حسنات المؤمن المستتر في عبادته لخوفه من عدوّه في دولة الباطل « 1 » . مجددا ، يؤكد هذا الحديث ضمنا على عدم شرعية كل الحكام والحكومات قبل قيام القائم .
إضافة إلى زرع الأمل في الظهور القادم للقائم ، فإن الأحاديث تحت الشيعة على لزوم الطريق ، الذي يفسره المجلسي بأنه الإيمان بالتشيع وبالأئمة الاثني عشر « 2 » « 3 » . وتشدّد أحاديث أخرى على التمسك ب الدين ، أو ب العقيدة ، ويعتبر كلاهما دالا على مذهب الإمامية « 4 » « 5 » .
ليس من أحاديث تؤكد على الإيمان ، اللهم إلا إذا كان الإيمان هو الإيمان بمذهب الإمامية أو بغيبة الإمام ؛ أما الحث على معرفة النفس وعرفان الله ، فلا يظهر مطلقا في الأحاديث . وكما هو المعتاد ، فإن الإيمان بالله مسكوت عنه لأنه أول الكلام ؛ ويقدّم الإيمان ب الغيبة والظهور والرجعة مصدرا للمصابرة والتأسّي بالنسبة للإماميين في سنوات الاضطهاد المتطاولة زمن الغيبة .
من أبرز ملامح أحاديث الانتظار هو الدعوة إلى التسليم لمشيئة الله ؛ ليس فقط في سياق الغيبة المتمادية للإمام ، بل أيضا فيما يتعلق بمواجهة الأحداث الاجتماعية والسياسية ، وبالذات جور السلطات الحاكمة . ويجدر هنا إيراد الرواية المنسوبة إلى الإمام الباقر كاملة :
هامش
( 1 ) م . ن . ، ج 52 ص 127 - 128 .
( 2 ) م . ن . ، ج 52 ص 133 .
( 3 ) يشدد المجلسي هنا على التمسك بأصول الدين وفروعه وبما بلغنا عن الأئمة ، ولا يذكر التشيع بالاسم . [ المترجم ] .
( 4 ) م . ن .
( 5 ) التعليق السابق نفسه . [ المترجم ] .