ويعتقد المجلسي أنه حتى إن انحرف الملوك عن جادة الصلاح والعدالة فلا بدّ من الدعاء لإصلاحهم . . ولا بد من رعاية مطلق الملوك لأن معصيتهم تجلب البلاء . . واستجلاب البلاء محرّم بموجب التقيّة « 1 » .
إذا أقرّ المجلسي بشرعية الحكم الزمني للملوك ، لكنه لم يصل إلى حدّ القول بحقّهم في الحكم الدينيّ ؛ فهذا من شأنه أن يقوّض تماما منزلة الفقهاء كمصدر أعلى للسلطة الدينية ، ويجعلهم مجرد تابعين للنظام الملكي . وفي الفصل الخامس حول الانتظار مزيد من التوسّع في النفس
sohte
السياسي للبرانيين الإماميين .
مدفوعا بولاء المجلسي ودعمه الخالصين ، عيّن الشاه سليمان المجلسي شيخ الإسلام في أصفهان عام 1098 ه / 1687 م . في وقائع السنين ، يروي الخواتون آبادي الآنف الذكر :
في الرابع من جمادى الأولى عام 1098 ه ، قام الشاه الأشرف والأعظم سليمان الصفوي ، بتعيين مولانا محمد باقر المجلسي في رتبة شيخ الإسلام في بلاط أصفهان السلطاني ، وذلك لعزمه القلبي على إنفاذ شرائع الإسلام في طول البلاد وعرضها . واحتراما منه ل العلماء واسترضاء لخاطرهم ، فقد سمح للفظ « الالتماس » بأن يجري على لسانه الشريف « 2 » .
كما يشير الخواتون آبادي ، فإن تعيين المجلسي شيخ الإسلام في سن الحادية والستين قد أعطاه سلطة متفرّدة كونه أكبر الزعماء الدينيين في المملكة . وكانت مهمته الأولى هي محاولة « نشر علم الشيعة
هامش
( 1 ) م . ن . ، ص 505 .
( 2 ) الخواتون آبادي ، سيد عبد الحسين : وقائع السنين والأعوام ، طهران ، چاپخانه اسلامية ، 1973 / 1974 ، ص 540 .