وحديثها ، وحماية العلماء والمستضعفين ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ولجم أعداء الإسلام ، واستئصال ظلم الماضي واستبداده اللذين ما استطاع أحد إيقافهما » « 1 » . وكان من أوائل أعمال المجلسي تحطيم الأصنام في معبد هندوسيّ بناه تجار هنود مقيمون في العاصمة .
ويظهر أن الهندوس حاولوا رشوة الشاه بأموال طائلة لمنع تدمير معبدهم ، ولكن « كان الشاه وحاشيته يبذلون قصارى جهدهم في إعانة المجلسي ولم يحاولوا يوما منعه من القيام بواجبه الديني » « 2 » . ولمّا كسرت الأصنام ، حزن الخادم المكلّف بها واغتمّ غمّا شديدا فخنق نفسه « 3 » .
كما اتبع المجلسي سياسة عنيفة ضد السنة والصوفية ، وحاول قدر الإمكان تحويل الأقليات إلى مذهب الإمامية . وتذكر المصادر أن ما يبلغ سبعين ألف سنيّ تشيّعوا على يد المجلسي ، ويظهر أنهم اعتنقوا المذهب طوعا بمجرّد الاطلاع على تصنيفاته « 4 » . وقد جرى إيفاد الدعاة الشيعة إلى المناطق حيث بقيت أقليات غير إمامية ، خاصة في أفغانستان « 5 » ؛ ورأى البعض أن قمع السنة الذي ازداد خلال تولي المجلسي لمنصب شيخ الإسلام سبب رئيس في سخط عامة الأفغان السنّة ، الذي بلغ ذروته في الغزو الأفغاني وإسقاط الدولة الصفوية .
استمر المجلسي في منصب شيخ الإسلام مع بدء عهد السلطان
هامش
( 1 ) الدواني ، مهدي موعود ، ص 62 .
( 2 ) م . ن .
( 3 ) الفيض ، ص 21 .
( 4 ) التنكابني ، قصص العلماء ، ص 221 .
( 5 ) الخواتون آبادي ، وقائع السنين والأعوام ، ص 531 - 532 .