تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشيع والتحول في العصر الصفوي — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
ومتعلقاته الشخصية « 1 » . كذلك فقد أبدى اهتماما زائدا بالمقامات في النجف وكربلاء . وإذا ما أحسنّا الظن بالشاه عباس ، فإننا نستطيع الاستنتاج أنه ، وبمسلك براني صادق ، آمن مخطئا أن مقياس الإيمان هو الأعمال ، وأن منزلة الإنسان المؤمن تعلو بقدر ضخامة الأعمال الخارجية وخطرها . ولعل النظرة الأكثر واقعية هي تلك القائلة إن تقواه كانت غالبا نفعية ، وأنه استخدم العرض الظاهري للتدين وسيلة لترسيخ شرعيته . مع ابتعاد الشاه عباس عن محاباته الأولى للغلو وتبنيه سياسة أكثر واقعية قائمة على البرانية الدينية ، نمت رعايته للفقهاء الإماميين . في سنة 1003 ه / 94 - 1595 م ، جرت دعوة عدد كبير من الفقهاء إلى قزوين وإكرامهم من قبل الحاكم . وقد أبدى الشاه اهتماما خاصا بالشيخ بهاء الدين العاملي ، المعروف بالشيخ البهائي ، الذي غدا أبرز علماء الإمامية في عهد الشاه . وكما لاحظت أوبين
nibuA
، فقد حصل « تطور متواز بين استبعاد العناصر التي تميّز الصفويّين من جهة ، وتثبيت مذهب الإمامية في إيران من جهة أخرى » « 2 » . بمساعدة الشيخ البهائي ، قام الشاه عباس بجعل أصفهان - التي اتخذها عاصمة له في 1006 ه / 97 - 1598 م - حاضرة مزدهرة ومركزا علميا مهما لمذهب الإمامية « 3 » .
هامش
( 1 ). 101 . p , sdivafaS eht rednU narI , yrovaS( 2 ) ترد في :. 211 . p , doG fo wodahS ehT , dnamojrA( 3 ) قامyrovaSفيsdivafaS eht rednU narIخاصة في الفصل السابع ، برصد نهضة أصفهان وبلوغها موقع الصدارة ، وبالذات تحت رعاية الشاه عباس .