تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشيع والتحول في العصر الصفوي — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
تندثر في عهد الشاه عباس . ويبدو أن الشاه المتوجّس أبدا من وجود مراكز قوة محتملة قد نقم على الطريقة لأنها على الأرجح أكثر الطرق الصوفية تنظيما ، وليس بسبب كره دفين لميلهم الجواني ؛ وهذا جليّ إذا ما لحظنا ولعه الشخصي المفترض ببدعة النقطوية والدعم الذي أولاه للعرفاء المستقلين عن أي طريقة « 1 » . تابع الشاه عباس اضطهاد السنة ، وخاصة في مستهل حكمه عندما كان التسنن ما يزال قويا في بعض مناطق البلاد « 2 » . هذا الامتهان الذي أبداه الشاه عباس لإخوانه في الدين يتناقض كليا مع احترامه لغير المسلمين « 3 » . إن القمع العام والتبني الخاص للعقائد المبتدعة ؛ وتقييد الطرق الصوفية ورعاية العرفاء المنفردين ؛ والتعصب تجاه النظراء المسلمين ( السنّة ) والتسامح تجاه غير المسلمين ؛ كلها تناقضات مبدئية تكشف أن الشاه عباس إنما فصّل دينه على قياس سياسته . مع قيامه أحيانا بأعمال بالغة الوحشية ، فإنه كان أحيانا أخرى يتظاهر بحماسة مفرطة لإبراز تدينه وتواضعه . يروى أنه سمح في إحدى المناسبات لأحد الفقهاء بالركوب أمامه بينما تبعه هو ماشيا ، وهذا استعراض معدّ لإظهاره تابعا متواضعا للدين ومحترما له . كما أنه زار ضريح الإمام الرضا في مشهد مرتين راجلا ، ووقف له الأراضي والممتلكات
هامش
( 1 ). 911 . p , doG fo wodahS ehT , dnamojrA( 2 ) من أجل أمثلة عن الإجراءات ضد الصوفية التي اتخذها الشاه عباس ، انظر :sedute sed euveR ni'sedivafaS sed etuhc al te natseraL ud sinnuS seL , , nibuA naeJ . 251 . p , ) 5691 ( 33 . lov , seuqimalsI( 3 ) سمح لممثلي الرهبنات الأجنبية كالكرملية والأغسطينية والكبوشية بإقامة الأديرة وبالنشاط في حشد الأنصار . انظر :. 101 - 001 . p , sdivafaS eht rednU narI , yrovaS