بغتة أعلنت الطريقة النعمة اللهية تشيعّها ، وهي التي لم تبد أيّ ميول إمامية أرثوذكسية قبلا باستثناء ولائها لآل علي ؛ ودخلت في حلف طويل نسبيا مع الصفويين . لكنّ طروحاتها التي ظلت لاطائفية بالمطلق وجوانية أساسا بالتوائم مع توجهها الصوفي ، تلقي شكوكا حول صدق تحولها وتشير إلى أنه كان نوعا من التقية استخدمته من أجل ضمان بقاء الطريقة في ظروف متغيرة « 1 » . جعل تكتيك التقية التأكدّ من الانتماء الديني للمرء مستحيلا لأول وهلة ، وكان التفحص الدقيق لكلماته وأفعاله السبيل الأوحد لمعرفة الحقيقة . فمثلا ، عرفت عائلة الدشتكي الشيرازية بعلمائها البارزين في العقود الأخيرة للتيموريين وبداية عصر الصفويين ، ولكنها سبحت مع التيار لتحمي نفسها مع تغير دين الدولة .
بالتالي كان صعبا التحقق من الميول الدينية الحقيقية للعائلة ، وخصوصا أنه ، كما يلاحظ دانشپژوه :
كانت العائلة قد جمعت ، إلى كونها من النبلاء ، تراثا من العلم والثقافة التقليديتين ، وهذا جعلهم شديدي الفخر بأنفسهم ؛ ولكن عندما تغير الدين الرسمي ، فإن ميولهم الدينية ضعفت نتيجة لذلك « 2 » .
كان البعض يظن المير جمال الدين الدشتكي الشيرازي ، وهو أحد أفراد العائلة ، سنيا ، بينما ظنه البعض الآخر شيعيا « 3 » . وهو في كتابه
هامش
( 1 ) انظر :dna yrteoP ehT : evoL fo sgniK , nosliW notpmaL reteP / ydavajruoP hallorsaN . missap dna 9 - 74 . pp , ) 8791 , narheT ( redrO ifuS ayyihallutam'iN eht fo yrotsiH( 2 ) دانشپژوه ، فهرست ، ج 2 ص 581 .
( 3 ) م . ن .