سبعمائة تومان « 1 » . وفي الواقع ، فإن الكركي كتب رسالته الشهيرة في الخراج دفاعا عن علاقته بالبلاط الصفوي وردا على منتقديه « 2 » ؛ وفيها ، إلى جانب تبنيه لشرعية النظام الصفوي ، برّر ثروته الشخصية وقربه من الصفويين عبر الإحالة على من سبقوه كالسيد [ الشريف ] الرضي والشريف المرتضى والخواجة نصير الدين الطوسي « 3 » .
لا يمكن النظر بخفة إلى قمع التسنن في ضوء أن السواد الأعظم من السكان كانوا من السنة . أما التشهير المذهبي
noitacifilliv lautir
ب الخلفاء « الراشدين » الأول ، أبي بكر وعمر وعثمان ، فقد فرض بقوة اعتمادا على عصابات من مؤمني الإمامية المتحمسين الذين تشكلوا في كل بلدة لمراقبة دقة التزام الناس بالتوجيه الجديد المناهض للتسنن .
ويقال إن الكركي نفسه شارك في السلوك الغريب لهذه اللجان الأمنية ، إذ جال في الشوارع مع زمرة من الشباب وهو يجاهر بلعن الخلفاء الثلاثة الأوائل « 4 » . وقد شنّع الكركي على التسنن فوق كل منبر اعتلاه .
ويروى أنه كانت لتهجّماته الصارخة على الخلفاء الثلاثة ردود فعل في المدينة ومكة ، حيث تم اتخاذ تدابير عقابية ثأرية ضد علماء الإمامية المقيمين هناك ، فكتبت مجموعة منهم رسالة احتجاج فورية إلى الكركي « 5 » .
هامش
( 1 ) الأفندي ، رياض العلماء ، ج 3 ص 441 .
( 2 ) عنوان الرسالة : « قاطعة اللجاج في تحقيق حل الخراج » ، أما رسالة القطيفي ، خصمه اللدود ، فعنوانها « السراج الوهاج لدفع عجاج قاطعة اللجاج » ؛ حول خصومة الرجلين انظر : تاريخ المؤسسة الدينية الشيعية ، ص 285 - 293 . [ المترجم ] .
( 3 ) دانشپژوه ، فهرست ، ج 3 ص 1964 .
( 4 ) م . ن . ، ج 3 ص 1965 .
( 5 ) م . ن .