في أرض البدع الخصبة هذه ، حاول الجنيد الحصول على دعم لطموحاته السياسية والعسكرية الناشئة ، وكانت القبائل التركية الرّحّل في ريف الأناضول ، مع تاريخها المحارب للدولة وتطرفها الديني شبه - المشاعي
nairatilage - isauq
، مادة خصبة للجنيد الطموح كي يبني مجموعة من الغزاة . ولضمان ولائهم ، كان طبيعيا للجنيد أن يهجر الجوّانية المسالمة في خلفيته ، أي عموم التصوف والتسنن ، ويأخذ عوضا منها بدعاوى غالية : وهذا يفسر ادعاءه نسبا علويا . وكما يلاحظ مينوركسي :
من المحتمل أنه بعد اكتشافه ميولا شيعية بين الأناضوليين ، فإنه شعر بأن نقلته في الاتجاه نفسه ستفتح آفاقا جديدة لمشروعه « 1 » .
تعاظمت طموحات الجنيد في الخلافة « الملكيّة » بزواجه من أخت أوزون حسن . بعدها أصبح الزعماء الصفويون « أمراء البلاد » ، كما صار زواج الجنيد « مشهورا في أقصى نواحي سورية وبلاد الروم » « 2 » . بهذه الحركة الحصيفة ، جمع بين ما أسماه الباحث الإيراني فلسفي « السلطنة المعنوية » و « السلطنة الصورية » « 3 » . وعلى هذا الأساس كان بمقدوره قيادة أتباعه في الغارات والجهاد ، واستبدال لقب السلطان بلقب الشيخ « 4 » .
هامش
( 1 ). p , ) 7591 ( 02 . lov , SAOSB ni'sdivafaS eht no idnefE ilaB hkyahS , yksroniM rimidalV439
( 2 ) ابن روزبهان ،0941 - 8741 . D . A ni aisrePص 64 .
( 3 ) فلسفي ، نصر الله : زندكاني شاه عباس أول ، طهران ، 1332 ه . ش . / 53 - 1954 م ، ج 1 ص 180 .
( 4 ) م . ن .