الأكبر بين قريش وهوازن وكان بين هذا الآخر ومبعث رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ست وعشرون سنة وشهدة عليه السلام وله أربع عشرة سنة والسبب في ذلك ان البراض بن قيس الكناني قتل عروة الرحال فهاجت الحرب وسمت قريش هذه الحرب فجارا لأنها كانت في الأشهر الحرم فقالوا قد فجرنا إذ قاتلنا فيها أي فسقنا يوم نخلة بالنون المفتوحة والخاء المعجمة يوم من أيام الفجار وهو موضع بين مكة والطائف وفى ذلك اليوم يقول خداش بن زهير
يا شدة ما شددنا غير كاذبة
على سخينة لولا الليل والحرم
وذلك أنهم اقتتلوا حتى دخلت قريش الحرم وجن عليهم الليل فكفوا وسخينة لقب يعير بها قريش وهى في الأصل ما يتخذ عند شدة الزمان وعجف المال ولعلها أو لعت بأكلها قال عبد اللَّه بن الزبعرى
زعمت سخينة أن ستغلب ربها
وليغلبن مغالب الغلاب
يوم شمطة هذا أيضا من أيار الفجار وكان بين بني هاشم وبين عبد شمس وفيه يقول خداش بن زهير
ألا أبلغ ان عرضت بنا هشاما
وعبد اللَّه أبلغ والوليدا
بأنا يوم شمطة قد أقمنا
عمود المجد ان له عمودا
جلبنا الخيل ساهمة إليهم
عوابس يدر عن النقع قودا
يوم العبلاء بالعين غير المعجمة والباء منقوطة بواحدة زعموا أنها صخرة بيضاء إلى جنب عكاظ وفى ذلك يقول خداش
ألم يبلغكم أنا جدعنا
لدى العبلاء خندف بالقياد
يوم عكاظ وهو أيضا من أيام الفجار وعكاظ اسم ماء وهو سوق من أسواق العرب بناحيه مكة كانوا يجتمعون بها في كل سنة ويقيمون بها شهرا ويتبايعون ويتناشدون وقال دريد
تغيبت عن بومى عكاظ كليهما
وان يك يوم ثالث أتغيب
يوم الحريرة بالحاء والراء غير المعجمتين وهى تصغير حرة إلى جنب عكاظ في مهب جنوبها وفيه يقول خداش