يعقد في مثل الصّواب وفى عينيه مثل الجرّة يضرب لمن يلومك في قليل ما كثر منه من العيوب أنشد الرياشي
ألا أيهذا اللائمى في خليقتى
هل النفس فيما كان منك تلوم
فكيف ترى في عين صاحبك القذى
وتنسى قذى عينيك وهو عظيم
يدق دقّ الإبل الخامسة قال ابن الاعرابى الخمس أشد الاظماء لأنه في القيظ يكون ولا تصبر الإبل في القيظ أكثر من الخمس فإذا خرج القيظ وطلع سهيل برد الزمان وزاد في الظمء وإذا وردت في القيظ خمسا اشتد شربها فإذا صدرت لم تدع شيئا الا أتت عليه من شدة أكلها وطول عشائها فضرب به المثل فقالوا يدقون دق الإبل الخامسة يا قرف القمع القرف القشر والقمع قمع الوطب يصب فيه اللبن فهو أبدا وسخ مما يلزق به من اللبن وأراد بالقرف ما يعلوه من الوسخ يا مهدر الرّخمة يضرب للأحمق وذلك أن الرخمة لا هدير لها وهذا يكلفها الهدير يا من عارض النّعامة بالمصاحف أصل هذا ان قوما من العرب لم يكونوا رأوا النعامه فلما رأوها ظنوها داهية فأخرجوا المصحف فقالوا بيننا وبينك كتاب اللَّه لا تهلكينا يوم ذنوب أي طويل الشر لا يكاد ينقضى وينشد
أن يكن يومى تولى سعده
وتداعى له بنحس ونكد
فلعل اللَّه يقضى فرجا
في غد من عنده أو بعد غد
يا عمّاه هل يتمطَّط لبنكم كما يتمطَّط لبننا يضرب لمن صلح حاله بعد الفساد وأصله أن صبيا قال لعمه وقد صار فقيرا والصبي قد تمول يا عما هل يتمطط أي يتمدد يعنى امتداد اللبن من الضروع عند الحلب وهذ كالمثل الآخر كلكم فليحتلب صعودا يحفظ المرء من كلّ شئ إلا من نفسه يضرب في عتاب المخطىء من نفسه