هنئت ولا تنكه قال أبو عبيد أي أصبت خيرا ولا أصابك الضر قال الأزهري هنئت أي ظفرت ولا تنك بغير هاء فإذا وقف على الكاف اجتمع ساكنان فحرك الكاف وزيدت الهاء للسكوت عليها ولا تنك أي لا نكيت أي لا جعلك اللَّه منهزما منكيا ويجوز ولا تنكه بفتح الناء يقال نكيت في العدو أي هزمته فنكى ينكى نكاء هذا كله حكاه عن أبي الهيثم وقال أبو عمرو هنيت ولم تبكه أي وجدت ميراث من لم تبكه ويروى هنئت من الهن وهو العطاء أي أعطيت ولا تنكه أي لا تنك فيك ثم حذف فيك وقال ولا تنك ثم أدخل هاء السكت هم في أمر لا ينادى وليده قال أبو عبيد معناه أمر عظيم لا ينادى فيه الصغار وانما يدعى فيه الكهول والكبار وقال الفراء هذه لفظة تستعملها العرب إذا أرادت الغاية في الخير والشر وأنشد فيه الأصمعي
فانصرت عن ذكر الغوانى بتوبة
إلى اللَّه منى لا ينادى وليدها
وقال آخر ومنهن فسق لا ينادى وليده وينشد
لقد شرعت كفا يزيد بن مزيد
شرائع جود لا ينادى وليدها
وقال الكلابي هذا مثل يقوله القوم إذا خصبوا وكثرت أموالهم فإذا أهوى الصبى إلى شئ ليأخذه لم ينه عن أخذه ولم يصح به لكثرته عندهم وقال أصحاب المعاني أي ليس فيه وليد فيدعى وأنشد
سبقت صياح فراريجها
وصوت نواقيس لم تضرب
أي ليست ثم نواقيس فتضرب ولكن هذا من أوقاتها هوت امّه أي سقطت وهذا دعاء لا يراد به الوقوع وانما يقال عند التعجب والمدح قال الشاعر
هوت أمه ما يبعث الصبح غاديا
وماذا يؤدى الليل حين يؤب
معناه التعجب يقال العرب تدعو على الانسان والمراد الدعاء له كما يقال للديغ سليم وللمهلكة مفازة على سبيل التفاؤل ومعنى ما يبعث الصبح امعانه في وصفه بالجلد