Skip to main content

مجمع الأمثال — Page 203

Contributors:

P.203
يمنعه غير البخل وهذا الاسم قد سقط استعماله لزوال سببه قال متمم بن نويرة في أخيه مالك
لقد كفن المهال تحت ردائه فتى غير مبطان العشيات أروعا ولا برما تهدى النساء لعرسه إذا القشع من برد الشتاء تقعقعا
ألام من البرم القرون كان هو رجلا من الابرام فدفع إلى امرأته قدرا لتستطعم من بيوت الايسار لان بذلك كانت تجرى عادة البرم فرجعت بالقدر فيها لحم وسنام فوضعتها بين يديه وجمعت عليها الأولاد فأقبل هو يأكل من بينهم قطعنين قطعتين فقالت المرأة أبرما قرونا فصار قولها مثلا في كل بخيل يجر المنفعة إلى نفسه الام من سقب ريّان لأنه إذا دنا من أمه لم يدرها ولذلك قيل في مثل اخر شر مرغوب اليه فصيل ريان ومعناه أن الناقة لا تكاد تدر الا على ولد أو بوفر بما أرادوا أن يحتلبوا واحدة منهن فأرسلوا تحتها فصيلها أو فصيلا آخر لغيرها ليمر بها بلسانه فإذا درت عليه نحوه عنها وحلبوها وإذا كان الفصيل ريان غير جائع لم يمرها وهذا الفعل يسمى القلبين ألذّ من الغنيمة الباردة تقول العرب هذه غنيمة باردة إذا لم يكن فيها حرب مثل قول الشاعر
قليلة لحم الناظرين يزينها شباب ومخفوض من العيش بارد
أي لا مركوه فيه ويقال بل معنى قولهم غنيمة باردة أي حاصلة من قولهم برد حقي على فلان وجمد أي ثبت ومن ذلك قول أبى يزيد يرثى رجلا
خارجا ناجذاه قد برد المو ت على مصطلاه أي برود
وللجاحظ في ذلك قول ثالث زعم أن أهل تهامة والحجاز لما عدموا البرد في مشاربهم وملابسهم الا إذا هبت الشمال سموا الماء النعمة الباردة ثم كثر ذلك منهم حتى سموا ما غنموء البارد تلذذا منهم كتلذذهم بالماء البارد ألذّ من المنى هذا من قول الشاعر
متى ان تكن حقا تكن أطيب المنى والا فقد عشنا بها زمنا رغدا
وقال آخر
مجمع الأمثال — Page 203 | الميداني