Skip to main content

مجمع الأمثال — Page 206

Contributors:

P.206
لعمرك انني لأحب سلعا لرؤيتها ومن أضحى بسلع تقر بقربها عيني وانى لأخشى أن تكون تريد فجعى حلفت برب مكة والمصلى وأيدي السابحات غداة جمع لانت على التنائى فأعلمته أحب إلى من بصرى وسمعي
ثم تنفست فقال يزيد ان شئت أن أنقل إليك سلعا حجرا حجرا أمرت فقالت وما أصنع بسلع ليس إياه أردت ثم غنته
بين التراقى واللهاة حرارة ما تطمئن ولا تسوغ فتبردا
فأهوى يزيد ليطير فقالت كما أنت على من تخلف الأمة فقال عليك قال حمزة وأما لحن الغناء فيجمع على لحون وألحان فيقال لحن في قراءته إذا طرب فيها وغرد وقال سمعت أبا بكر بن دريد يقول أصل اللحن في الكلام الفطنة وفى الحديث ولعل أحدكم أن يكون ألحن بحجته أي أفطن لها وأغوص عليها وذلك أن معنى اللحن في الكلام أن تريد الشئ فتورى عنه بقول آخر وقيل لمعاوية ان عبيد اللَّه بن زياد يلحن فقال أوليس بظريف لابن أخي أن يتكلم بالفارسية إذ كان التكلم بها معدولا عن جهة العربية وقال الفزاري
وحديث ألذه هو مما ينعت الناعتون يوزن وزنا منطق رائع وتلحن أحيا نا وخير الحديث ما كان لحنا
يريد أنها تتكلم بالشئ وهى تريد غيره وتعرض في حديثها فتزيله عن جهته من ذكائها وفطنتها وكما قال اللَّه عز وجل * ( وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ ) * وكما قال القتال الكلابي
ولقد وحيت لكم لكيما تفهموا ولحنت لحنا ليس بالمرتاب
واللحن في العربية راجع إلى هذا لأنه العدول عن الصواب لأنك إذا قلت ضرب عبد اللَّه يزيد لم يدر أيهما الضارب وأيهما المضروب فكأنك قد عدلت عن جهته فإذا أعربت عن معناك فهم عنك فسمى اللحن في الكلام لحنا لأنه يخرج على نحوين وتحته معنيان ويسمى الاعراب نحوا لان صاحبه ينحو الصواب أي يقصده قال أبو بكر وقد غلط بعض الكبار من العلماء في تفسير بيت الفزازى وهو عمر وبن بحر الجاحظ وأودعه كتاب البيان فقال معنى قوله وخير الحديث ما كان لحنا هو أنه تعجب من الجارية أن تكون غير فصيحة وأن يعترى كلامها لحن فهذه عثرة منه لا تقال وقد استدركت عليه عثر أخرى وهو أنه قال حدثني محمد بن سلام الجمعي قال سمعت يونس النحوي يقول ما جاءنا من روائع الكلام ما جاءنا عن النبي