Skip to main content

مجمع الأمثال — Page 200

Contributors:

P.200
يبيعه قد خل يوما ومعه كيس له فيه دنانير كثيرة فطرحه بين ذلك الخشف وأنسى رفعه من هناك وأتاه الاعرابى كما كان يأتيه يشترى منه التمر فقال في نفسه هذا أعرابي وليس يدرى ما أعطيه فلاصيرن هذا الخشف فيما يبتاعه فلما ابتاع منه التمر عد عليه قوصرة الخشف التي فيها الدنانير ومضى قضيب بما اشترى من التمر فباع جميع ما معه من التمر غير الحشف فإنه لم يقدر على بيعه ولم يأخذه منه أحد وتذكر التمار كيسه وعلم أنه باع القوصرة غلطا فأخذ سكينا وتبع الاعرابى فلحقه وقال إنك صديق لي وقد أعطيتك تمرا غير جيد فرده على لاعوضك الجيد فأخرج الجلدة اليه فنثرها وأخرج منها دنانيره وقال للاعرابى أتدري لم حملت هذا السكين معي قال لا قال لا شق بها بطني ان لم أجد الدنانير فتنفس الاعرابى وقال أرني السكين ناولنيه فناوله إياه فشق به بطن نفسه تلهفا فضربت به العرب المثل فقالوا ألهف من قضيب وهو أفعل من لهف يلهف لهفا وليس من التلهف لان أفعل لا يبنى من المنشعبة الاشاذا وفى هذا الرجل يقول عروة بن حزام
ألا لا تلوما ليس في اللوم راحة فقد لمت نفى مثل لوم قضيب
ألام من أسلم هو أسلم بن ذرعة ومن لؤمه أنه جبى أهل خراسان حين وليها ما لم يجبه أحد قبله ثم بلغه أن الفرس كانت تضع في فم كل من مات درهما فأخذ ينبش تربة النواويس ليستخرج ذلك الدرهم فقال فيه صهبان الجرمي
تعوذ بنجم واجعل القبر في صفا من الطود لا ينبش عظامك أسلم هو النابش الموتى المجيل عظامهم لينظر هل تحت السقائف درهم
ألزق من برام وألزق من علّ وهما القراد قال الشاعر
فصادفن ذا فترة لاصقا لصوق البرام يظن الظنونا
والقراد يعرض لاست الجمل فيلزق بها كما يلزق النمل بالخصاء وكذلك يقال في مثل آخر منى مكان القراد من است الجمل ألزق من الكشوث هو نبت يتعلق بالشجر من غير أن يضرب بعرق في الأرض قال الشاعر
هو الكشوث فلا أصل ولا ورق ولا ثمر ولا ظل ولا شجر