Skip to main content

مجمع الأمثال — Page 198

Contributors:

P.198
رجع إلى حجر فنثر التمر من الكنانة بين يديه وقال
أتاك المرجفون بأمر غيب على دهش وجئنك باليقين
فلما حدثه بحديث امرأته مع ابن مندلة عرف أنه قد صدقه فضرب بيده على المرار وهى شجرة مرة إذا أكلت منها الإبل قلصت مشافرها فأكل منها من الغضب فلم يضره فسمته العرب آكل المرار ثم خرج حتى أغار على ابن مندلة فنذر به ابن مندلة فوثب على فرسه ووقف فقال له آكل المرار هل لك في المبارزة فأينا قتل صاحبه انقاد له جند المقتول قال له ابن مندلة أنصفت وذلك بعين هند فاختلفا بينهما بطعنتين فطعنه آكل المرار طعنة جندله بها عن فرسه فوثبت هند إلى ابن مندلة تفديه وانتزعت الرمح من تحره وخرجت نفسه فظفر آكل المرار بجنده واستنقذ جميع ما كان ذهب به من ماله ومال أهل بلاده وأخذ هندا فقتلها مكانه وأنشأ يقول
لمن النار أو قدت بحفير لم ينم غير مصطل مقرور ان من يأمن النساء بشئ بعد هند لجاهل مغرور كل أنثى وان تبينت منها آية الحب حبها خيتعور
لا ييأسنّ نائم أن يغنما قال المفضل بلغنا أن رجلا كان يسير بابل له حتى إذا كان بأرض فل إذا هو برجل نائم فأتاه يستجيره فقال إني جائرك من الناس كلهم الا من عامر بن جوين فقال الرجل نعم وما عسى أن يكون عامر بن جوين وهو رجل واحد وكان هو عامر ابن جوين فسار به حتى توسط قومه فأخذ إبله وقال أنا عامر بن جوين وقد أجرتك من الناس كلهم الا منى فقال الرجل عند ذلك لا ييأسن نائم أن يغنما فذهب مثلا لا تجزعنّ من سنة أنت سرتها قالوا إن أول من قال ذلك خالد ابن أخت أبى ذؤيب الهذلي وذلك أن أبا ذؤيب كان قد نزل في بنى عامر بن صعصعة على رجل يقال له عبد عمرو بن عامر فعشقته امرأة عبد عمرو وعشقها فحببها على زوجها وحملها وهرب بها إلى قومه فلما قدم منزله تخوف أهله فأسرها منهم في موضع لا يعلم وكان يختلف إليها إذا أمكنه وكان الرسول بينها وبينه ابن أخت له يقال له خالد وكان غلاما حدثا له منظر وصباحة فمكث بذلك برهة من دهر وشب خالد وأدرك فعشقته المرأة ودعته إلى نفسها فأجابها وهو يهاثم انه حملها من مكانها ذلك فأتى بها مكانا غيره وجعل يختلف إليها فيه ومنع أبا ذؤيب عنها فأنشأ أبو ذؤيب يقول
مجمع الأمثال — Page 198 | الميداني