تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الأمثال — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
بن جوين الطائي في شعره فقال
هنالك لا أعطى رئيسا مقادة ولا ملكا حتى يؤب ابن مندله
وكان قد أغار على أرض نجد وهى أرض حجر بن الحرث هذا وذلك على عهد بهرام جور وكان بها أهل حجر فوجد القوم خلوفا ووجد حجرا قد غزا أهل نجران فاستاق ابن مندلة مال حجر وأخذ امرأته هند الهنود ووقع بها فأعجبها وكان آكل المرار شيخا كبيرا وابن مندلة شابا جميلا فقالت له النجاء النجاء فان وراءك طالبا حثيثا وجمعا كثيرا ورأيا صليبا وحزما وكيدا فخرج ابن مندلة مغذا إلى الشأم وجعل يقسم المرباع نهارة أجمع فإذا كان الليل أسرجت له السرج يقسم عليها فلما رجع حجر وجد ماله قد استيق ووجد هندا قد أخذت فقال من أغار عليكم قالوا ابن مندلة قال مذكم فقالوا مذ ثماني ليال فقال حجر ثمان في ثمان لا غزو الا التعقب فأرسلها مثلا يعنى غزوة الأول والثاني ( قلت ) قوله ثمان في ثمان يعنى ثمان ليال أدخلت في ثمان أخرى إذا كانت غزوة نجران كذا فقرنت بمثلها من هذا الغزو الاخر أو أراد ثمان ليال في اثر ثمان ليال يعنى أنه سبقه بثمان ليال حين أغار على قومه وسيلحقه في ثمان ليال ثم أقبل مجدا في طلب ابن مندلة حتى دفع إلى واددون منزل ابن مندلة فكمن فيه وبعث سدوس بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة وكان من مناكير العرب فقال له حجر اذهب متنكرا إلى القوم حتى تعلم لنا علمهم فانطلق سدوس حتى انتهى إلى ابن مندلة وقد نزل في سفح الجبل وأوقد نارا وأقبل يقسم المرباع ونثر تمرا وقال من جاء بحزمة حطب فذهب سدوس فأتى بحزمة حطب وألقاها على النار وأخذ قبضة من تمر فألقاها في كنانته وجلس مع القوم يستمع إلى ما يقولون وهند خلف ابن مندلة تحدثه فقال ابن مندلة يا هند ما ظنك الآن بحجر قالت أراه ضاربا بجوشنة على واسطة رحله وهو يقول سيروا سيروا لا غزو الا التعقيب وذلك مثل ما قال زوجها سواء ثم قالت هند لابن مندلة واللَّه ما نام حجر قط الا وعضو منه حي قال ابن مندلة وما علمك بذلك وانتهرها قالت بلى كنت له فاركا فبينما هو ذات يوم في منزل له قد أخرج اليه رابعا فضربت له قبة من قبابه ثم أمر بجزر فنحرت وبشاه فذبحت فصنع ذلك ثم أرسل للناس فدعاهم فأطعمهم فلما طعموا وخرجوا نام كما هو مكانه وأنا جالسة عند باب القبة فأقبلت حية وهو نائم باسط رجله فذهبت الحية لتنهشه فقبض رجله ثم تحولت من قبل يده لتنهشه فقبض يده اليه ثم تحولت من قبل رأسه فلما دنت منه وهو يغط قعد جالسا فنظر إلى الحية فقال ما هذه يا هند فقلت ما فطنت لها حتى جلست قال لا واللَّه وذلك كله بمسمع سدوس فلما سمع الحديث