الامر الذي إذا وقع لا مرد له قاله أبو عمرو ثم تكلم آخر منهم يقال له ضبيس بن شرس فقال أنا في مال اثيث وخلق غير خبيث وحسب غير عثيث أحذوا النعل بالنعل وأجزى القرض بالقرض فقالت لا يسرك غائبا من لا يسرك شاهدا فارسلتها مثلا ثم تكلم آخر منهم يقال له شماس بن عباس فقال انا شماس بن عباس معروف بالندا والناس حسن الخلق في سجية والعدل في قضية مالي غير محظور على القل والكثر وبابى غير محجوب على العسر واليسر قالت الخير متبع والشر محذورا فرسلتها مثلا ثم قالت اسمع يا مدرك وأنت يا ضبيس لن يستقيم معكما معاشرة لعشير حتى يكون فيكما لين عريكة واما أنت يا شماس فقد حللت منى محل الاهزع من الكنانة والواسطة من القلادة لدماثة خلقك وكرم طباعك ثم اسع بحد أودع فأرسلتها مثلا وتزوجت شماسا لا أفعل كذا ما أنّ السّماء سماء أي ما كان السماء سماء وكذلك لا أفعله ما أنّ في السّماء نجما ويروى ما عن في السماء نجم أي ظهر ويجوز ما عن في السماء نجما على لغة تميم فإنهم يجعلون مكان الهمزة عينا لا آتيك السّمر والقّمر أي مكان السمر والقمر قال الأصمعي السمر عندهم الظلمة والأصل في هذا أنهم كانوا يجتمعون فيسمرون في الظلمة ثم كثر الاستعمال حتى سموا الظلمة سمرا وانشد في أن السمر الظلمة
لا تسقني ان لم أزر سمرا
غطفان موكب جحفل ضخم
تدعى هوزان في طوائفه
يتوقدون توقد النجم
لا أفعله ما جمّر ابن جمير قال اللحياني الجمير المظلم ( قلت ) جمر معناه جمع والظلام يجمع كل شئ ومنه جمرت المرأة شعرها إذا جمعته وعقدته في قفاها ولم ترسله وابن جمير الليل المظلم وابن سمير الليل المقمر وينشد
نهارهم ظمان ضاح وليلهم
وان كان بدر أظلمه ابن جمير