تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الأمثال — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
يقشر عنه فان ترك فسدا الجلد بعدما يدبغ أحمق من راعى ضان ثمانين لان الضان تنفر من كل شئ فيحتاج راعيها إلى أن يجمعها في كل وقت هذه رواية محمد بن حبيب وقال أبو عبيد أحمق من طالب ضأن ثمانين قال وأصل المثل أن اعرابيا بشر كسرى ببشرى سر بها فقال له سلني ما شئت فقال أسألك ضأنا ثمانين فضرب به المثل في الحمق وروى الجاحظ أشقى من راعى ضأن ثمانين قال وذلك أن الإبل تتعشى وتربض حجرة فتجتر والضأن يحتاج صاحبها إلى حفظها ومنعها من الانتشار والسباع الطالبة لها وروى الجاحظ أيضا أشغل من مرضع بهم ثمانين قال ويقول الرجل إذا استعنته وكان مشغولا أنا في رضاع بهم ثمانين أحمق من الضّبع تزعم الاعراب أن أبا الضباع وجد تودية في غدير فجعل يشرب الماء ويقول حبذا طعم اللبن ويقال بل كان ينادى واصبوحاه حتى انشق بطنه ومات والتودية العود يشد على رأس الخلف لئلا يرضع الفصيل . ومن حمقها أيضا أن يدخل الصائد عليها وجارها فيقول لها خامرى أم عامر فلا تتحرك حتى يشدها . قلت وقد شرحت المثل في باب الخاء بأبين من هذا أحمق من الرّبع هذا مثل سائر عن أكثر العرب قال حمزة الا أن بعض العرب دفع عنه الحمق فقال وما حمق الربع واللَّه انه ليتجنب العدوي ويتبع أمة في المرعى ويراوح بين الأطباء ويعلم أن حنينها له دعاء فأين حمقه أحمق من نعجة على حوض لأنها إذا رأت الماء أكبت عليه تشرب فلا تنثنى عنه الا أن تزجر أو تطرد أحمق من نعامة وذلك أنها تنتشر للطعم فربما رأت بيض نعامة أخرى قد انتشرت لمثل ما انتشرت هي له فتحضن بيضها وتنسى بيض نفسها ثم تجىء الأخرى فترى غيرها على بيض نفسها فتمر لطيتها وإياها عنى ابن هرمة بقوله
كتاركة بيضها بالعراء وملبسة بيض أخرى جناحا
وقال ابن الاعرابى بيضة البلد التي قد سار بها المثل هي بيضة النعامة التي تتركها فلا