Skip to main content

شرح معاني الآثار — Page 206

Contributors:

P.206
فقال النبي صلى الله عليه وسلم أسجع كسجع الاعراب فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه بغرة فجعله على قومها قال أبو جعفر فذهب قوم إلى أن الغرة الواجبة في الجنين إنما تجب لام الجنين لان الجنين لم يعلم أنه كان حيا في وقت وقوع الضربة بأمه وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا بل تلك الغرة المحكوم بها للجنين ثم يرثها من كان يرثه لو كان حيا وكان من الحجة لهم في ذلك ما قد ذكرناه في هذه الآثار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قضى على المحكوم عليه بالغرة قال كيف يعقل من لا أكل ولا شرب ولا نطق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه غرة عبد أو أمة ولم يقل للذي سجع ذلك السجع إنما حكمت بهذا للجناية على المرأة لا في الجنين وقد دل على ذلك أيضا ما رويناه فيما تقدم في هذا الكتاب أن المضروبة ماتت بعد ذلك من الضربة فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها بالدية مع قضائه بالغرة فلو كانت الغرة للمرأة المقتولة إذا لما قضى لها بالغرة ولكان حكمها حكم امرأة ضربتها امرأة فماتت من ضربها فعليها ديتها ولا يجب عليها للضربة أرش فلما حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم مع دية المرأة بالغرة ثبت بذلك أن الغرة دية للجنين لا لها فهي موروثة عن الجنين كما يورث ماله لو كان حيا فمات اتباعا لما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمة الله عليهم أجمعين كتاب السير رضي الله عنه باب الامام يريد قتال أهل الحرب هل عليه قبل ذلك أن يدعوهم أم لا حدثنا أبو بشر عبد الملك بن مروان الرقي قال ثنا محمد بن يوسف الفريابي قال ثنا سفيان بن سعيد الثوري عن علقمة بن مرثد عن ابن بريدة عن أبيه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمر رجلا على سرية قال له إذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى إحدى ثلاث خصال أو خلال فأيتهن أجابوك إليها فاقبل منهم وكف عنهم أدعهم إلى الاسلام فإن أجابوك فأقبل منهم وكف عنهم ثم أدعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المسلمين وأخبرهم أنهم إن فعلوا ذلك أن عليهم ما على المهاجرين ولهم ما لهم فإن هم أبوا فأخبرهم أنهم كأعراب المسلمين يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المؤمنين ولا يكون لهم في الفئ والغنيمة