Skip to main content

شرح معاني الآثار — Page 205

Contributors:

P.205
فلما لم يراع النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث وجوب حفظها عليه وراعي انفلاتها فلم يضمنه فيها شيئا مما أصابت رجع الامر في ذلك إلى استواء الليل والنهار فثبت بذلك أن ما أصابت ليلا أو نهارا إذا كانت منفلتة فلا ضمان على ربها فيه وإن كان هو سببها فأصابت شيئا في فورها أو في سيبها ضمن ذلك كله وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمة الله عليهم أجمعين وهو أولى ما حملت عليه هذه الآثار لما ذكرنا وبينا باب غرة الجنين المحكوم بها فيه لمن هي حدثنا يونس قال أخبرنا بن وهب قال أخبرني مالك عن ابن شهاب عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن امرأتين من هذيل رمت إحداهما الأخرى فطرحت جنينها فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بغرة عبد أو وليدة حدثنا يونس قال أخبرنا شعيب بن الليث عن أبيه عن ابن شهاب عن ابن المسيب عن أبي هريرة قال قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنين امرأة من بني لحيان سقط ميتا بغرة عبد أو أمة وأن التي قضى عليها بالغرة توفيت فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن ميراثها لبنيها وزوجها وأن العقل على عصبتها حدثنا علي بن شيبة قال ثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنين بغرة عبد أو أمة فقال الذي قضى عليه أنعقل من لا شرب ولا أكل ولا صاح فاستهل فمثل ذلك بطل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن هذا يقول بقول شاعر فيه غرة عبد أو أمة حدثنا حسين بن نصر قال ثنا عبد الرحمن بن زياد قال ثنا شعبة عن منصور عن إبراهيم عن عبيد بن نضلة عن المغيرة بن شعبة أن رجلا كانت له امرأتان فضربت إحداهما الأخرى بعمود فسطاط أو بحجر فأسقطت فرفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال الذي يخاصم كيف يعقل أو كيف يودى من لا صاح فاستهل ولا شرب ولا أكل