Skip to main content

شرح معاني الآثار — Page 181

Contributors:

P.181
ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعرنيين ما فعل بهم من هذا فلما حل له من سفك دمائهم فكان له أن يقتلهم كيف أحب وإن كان ذلك تمثيلا بهم لان المثلة كانت حينئذ مباحة ثم نسخت بعد ذلك ونهى عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يكن لأحد أن يفعلها فيحتمل أن يكون فعل باليهودي ما فعل من أجل ذلك ثم نسخ ذلك بعد نسخ المثلة ويحتمل أيضا أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم لم ير ما وجب على اليهودي من ذلك لله تعالى ولكنه رآه واجبا لأولياء الجارية فقتله لهم فاحتمل أن يكون قتله كما فعل لان ذلك هو الذي كان وجب عليه واحتمل أن يكون الذي كان وجب عليه هو سفك الدم بأي شئ مما شاء الولي يسفكه به فاختاروا الرضخ ففعل ذلك لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه وجوه يحتملها هذا الحديث ولا دلالة معنا يدلنا أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد بعضها دون بعض وقد روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قتل ذلك اليهود بخلاف ما كان قتل به الجارية حدثنا إبراهيم بن أبي داود قالا ثنا أبو يعلى محمد بن الصلت قال ثنا أبو صفوان محمد بن سعيد بن عبد الملك بن مروان قال بن أبي داود وكان ثقة ورفع به عن ابن جريج عن معمر عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس أن رجلا من اليهود رضخ رأس جارية على حلي لها فأمر به النبي صلى الله عليه وسلم أن يرجم حتى قتل ففي هذا الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان قتل ذلك اليهودي رجما بقتله الجارية على ما ذكرنا في هذا الأثر وفيما تقدمه من الآثار وهو رضخه رأسها والرجم قد يصيب الرأس وغير الرأس فقد قتله بغير ما كان قتل به الجارية فدل ذلك أن ما كان فعل كان حلالا يومئذ ثم نسخ بنسخ المثلة فمما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في نسخ المثلة ما قد حدثنا نصر بن مرزوق قال ثنا ابن أبي مريم قال أخبرنا نافع بن يزيد قال أخبرني بن جريج عن عكرمة قال قال بن عبا س رضي الله عنهما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن المجثمة والمجثمة الشاة ترمي بالنبل حتى تقتل حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال ثنا بشر بن عمر ح وحدثنا محمد بن خزيمة قال ثنا عبد الله بن رجاء العدائي قالا أخبرنا شعبة عن عدي بن ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تتخذوا شيئا فيه الروح غرضا