Skip to main content

شرح معاني الآثار — Page 271

Contributors:

P.271
قال ميمون فقلت له إن عمر بن عبد العزيز كتب إلي أن سل يزيد بن الأصم أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم حين تزوج ميمونة حلالا أو حراما فقال يزيد تزوجها وهو حلال فقال عطاء ما كنا نأخذ هذا إلا عن ميمونة كنا نسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجها وهو محرم فأخبر جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران بالسبب الذي له وقع إليه هذا الحديث عن يزيد بن الأصم وأنه إنما كان ذلك من قول يزيد لا عن ميمونة ولا عن غيرها ثم حاج ميمون به عطاء فذكره عن يزيد ولم يجوزه به فلو كان عنده عمن هو أبعد منه لأحتج به عليه ليؤكد بذلك حجته فهذا هو أصل هذا الحديث أيضا عن يزيد بن الأصم لا عن غيره والذين رووا أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها وهو محرم أهل علم وأثبت أصحاب بن عباس رضي الله عنه سعيد بن جبير وعطاء وطاوس ومجاهد وعكرمة وجابر بن زيد وهؤلاء كلهم أئمة فقهاء يحتج برواياتهم وآرائهم الذين نقلوا عنهم فكذلك أيضا منهم عمرو بن دينار وأيوب السختياني وعبد الله بن أبي لحيج فهؤلاء أيضا أئمة يقتدى بروايتهم ثم قد روي عن عائشة أيضا ما قد وافق ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما وروي ذلك عنها من لا يطعن أحد فيه أبو عوانة عن مغيرة عن أبي الضحى عن مسروق فكل هؤلاء أئمة يحتج بروايتهم فمما رووا من ذلك أولى مما روي من ليس كمثلهم في الضبط والثبت والفقه والأمانة وأما حديث عثمان رضي الله عنه فإنما رواه نبيه بن وهب وليس كعمرو بن دينار ولا كجابر بن زيد ولا كمن روى ما يوافق ذلك عن مسروق عن عائشة وليس لنبيه أيضا موضع في العلم كموضع أحد ممن ذكرنا فلا يجوز إذ كان كذلك أن يعارض به جميع من ذكرنا ممن روى بخلاف الذي روى هو
شرح معاني الآثار — Page 271 | أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي / محمد زهري النجار