Skip to main content

شرح معاني الآثار — Page 264

Contributors:

P.264
فان قال قائل أفيجوز لمن كان بعد المواقيت إلى مكة أن يتمتع قيل له نعم وهو في ذلك أيضا خلاف أهل مكة وهذا أيضا خلاف قول أصحابنا ولكنه النظر عندنا على ما قد ذكرنا وبينا وحاضروا المسجد الحرام عندنا أهل مكة خاصة وقد قال هذا القول الذي ذهبنا إليه في هذا نافع مولى بن عمر وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج حدثنا يونس قال ثنا ابن وهب قال أخبرني مخرمة بن بكير عن أبيه قال سمعت نافعا مولى بن عمر يسأل عن قول الله عز وجل ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام أجوف مكة أم حولها قال جوف مكة وقال ذلك عبد الرحمن الأعرج رضي الله عنها باب الرجل يوجه بالهدي إلى مكة ويقيم في أهله هل يتجرد إذا قلد الهدي حدثنا ربيع المؤذن قال ثنا أسد بن موسى قال ثنا حاتم بن إسماعيل عن عبد الرحمن بن عطاء بن أبي لبيبة عن عبد الملك بن جابر عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم جالسا فقد قميصه من جيبه حتى أخرجه من رجليه فنظر القوم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إني أمرت ببدني التي بعثت بها أن تقلد اليوم وتشعر على مكان كذا وكذا فلبست قميصي ونسيت فلم أكن لأخرج قميصي من رأسي وكان بعث ببدنه فأقام بالمدينة قال أبو جعفر فذهب قوم إلى أن الرجل إذا بعث بالهدي وأقام في أهله فقلد الهدي وأشعر أنه يتجرد فيقيم كذلك حتى يحل الناس من حجهم واحتجوا في ذلك بهذا الحديث ورووا ذلك أيضا عن ابن عباس وابن عمر حدثنا يونس قال أنا ابن وهب أن مالكا حدثه عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة بنت عبد الرحمن أنها أخبرته أن زياد بن أبي سفيان كتب إلى عائشة رضي الله عنها أن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال من أهدى هديا حرم عليه ما يحرم على الحاج حتى ينحر هديه وقد بعثت بهدي فاكتبي إلي بأمرك أو مري صاحب الهدي فقالت عائشة ليس كما قال بن عباس أنا فتلت قلائد هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي ثم قلدها