Skip to main content

شرح معاني الآثار — Page 220

Contributors:

P.220
عن طاوس وأبو الزبير عن عائشة رضي الله عنها وابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخر طواف الزيارة إلى الليل حدثنا فهد بن سليمان قال ثنا أحمد بن حميد قال ثنا أبو خالد الأحمر عن محمد بن إسحاق عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة أنها قالت أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم من آخر يومه فلما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يطف طواف الزيارة يوم النحر إلى الليل استحال أن يكون به إلى حضور أم سلمة رضي الله عنها إلى مكة قبل ذلك حاجة لأنه إنما يريدها لأنه في يومها وليصيب منها ما يصيب الرجل من أهله وذلك لا يحل له منها إلا بعد الطواف فأشبه الأشياء عندنا والله أعلم أن يكون أمرها أن توافي صلاة الصبح بمكة في غد يوم النحر في وقت يكون فيه حلالا بمكة وقد علم المسلمون وقت رمي جمرة العقبة في يوم النحر بفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا يونس قال ثنا ابن وهب قال أخبرني بن جريج عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رمي جمرة العقبة يوم النحر ضحى وما سواها بعد الزوال حدثنا أحمد بن داود قال ثنا سليمان بن حرب قال ثنا حماد بن سلمة عن أبي الزبير عن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله حدثنا محمد بن خزيمة قال ثنا حجاج قال ثنا حماد قال أنا ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله فعلم المسلمون بذلك أن الوقت الذي رمي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه الجمار هو وقتها فأردنا أن ننظر هل رخص للضعفة في الرمي قبل ذلك أم لا فوجدناه صلى الله عليه وسلم قد تقدم إلى ضعفة بني هاشم حين قدمهم إلى منى أن لا ترموا الجمرة إلا بعد طلوع الشمس فعلمنا بذلك أن الضعفة لم يرخص لهم في ذلك أن يتقدموا على غير الضعفة وأن يوقت رميهم جميعا وقت واحد وهو بعد طلوع الشمس فهذا هو وجه هذا الباب من طريق الآثار وأما من طريق النظر فانا قد رأيناهم أجمعوا أن رمي جمرة العقبة لليوم الثاني بعد يوم النحر في الليل قبل طلوع الفجر أن ذلك لا يجزيه حتى يكون رميه لها في يومها فالنظر على ذلك أن يكون كذلك هي في يوم النحر لا يجوز أن ترمي إلا في يومها وإن كان بعض يومها في ذلك أفضل من بعض اليوم الثاني الرمي فيه أفضل من الرمي في بعضه وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى