Skip to main content

شرح معاني الآثار — Page 216

Contributors:

P.216
وأما ما رواه عطاء عنه فإنه لم يذكر فيه وقت رمي جمرة العقبة هل هو بعد طلوع الشمس أو قبل ذلك واحتج أهل المقالة الأولى لقولهم أيضا بما حدثنا يونس قال أنا ابن وهب قال أخبرني يونس عن ابن شهاب عن سالم أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما كان يقدم ضعفة أهله فيقفون عند المشعر الحرام والمزدلفة بليل فيذكرون الله عز وجل ما بدا لهم ثم يدفعون قبل أن يقف الامام وقبل أن يدفع فمنهم من يقدم منى لصلاة الفجر ومنهم من يقدم بعد ذلك فإذا قدموا رموا الجمرة وكان بن عمر رضي الله عنه يقول رخص لأولئك رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان من الحجة عليهم لأهل المقالة الأخرى أنه لم يذكر في هذا الحديث عن ابن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص لهم في رمي جمرة العقبة حينئذ وقد يجوز أن تكون الرخصة التي كان رخصها لهم هي الدفع من مزدلفة بليل خاصة واحتجوا أيضا في ذلك بما حدثنا ربيع المؤذن قال ثنا أسد قال ثنا سعيد بن سالم عن ابن جريج قال أخبرني عبد الله مولى أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها أنها قالت أي بني هل غاب القمر ليلة جمع وهي تصلي ونزلت عند المزدلفة قال قلت لا فصلت ساعة ثم قالت أي بني هل غاب القمر أو قد غاب فقلت نعم قالت فارتحلوا إذا فارتحلنا بها حتى رمت الجمرة ثم رجعت فصلت الصبح في منزلها فقلت لها أي هنتاه لقد غلستنا قالت كلا يا بني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن للظعن فقد يحتمل أن يكون أراد التغليس في الدفع من مزدلفة ويجوز أن يكون أراد التغليس في الرمي فأخبرته أن نبي الله صلى الله عليه وسلم أذن لهم في التغليس لما سألها عن التغليس به من ذلك وكان من الحجة للذين ذهبوا إلى أن وقت رميهم بعد طلوع الشمس ما حدثنا ابن أبي داود قال ثنا المقدمي قال ثنا فضيل بن سليمان قال حدثني موسى بن عقبة قال أنا كريب عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمر نساءه وثقله صبيحة جمع أن يفيضوا مع أول الفجر بسواد ولا يرموا الجمرة إلا مصبحين