Skip to main content

شرح معاني الآثار — Page 194

Contributors:

P.194
فقال لها مالك قالت أنبئت أنك قد أحللت وأحللت أهلك فقال أحل من ليس معه هدي فأما نحن فلم نحلل لان معنا هديا حتى نبلغ عرفات قال أبو جعفر فذهب قوم إلى هذه الآثار فقلدوها وقالوا من طاف بالبيت قبل وقوفه بعرفة ولم يكن ساق هديا فقد حل وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا ليس لأحد دخل في حجة أن يخرج منها إلا بتمامها ولا يحله منها شئ قبل يوم النحر من طواف ولا غيره وقالوا أما ما ذكرتموه من قول الله عز وجل ثم محلها إلى البيت العتيق فهذا في البدن ليس في الحاج ومعنى البيت العتيق ههنا هو الحرم كله كما قال في الآية الأخرى حتى يبلغ الهدي محله فالحرم هو محل الهدي لأنه ينحر فيه فأما بنو آدم فإنما محلهم في حجهم يوم النحر وأما ما احتجوا به من الآثار التي ذكرناها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمره أصحابه بالحل من حجهم بطوافهم الذي طافوه قبل عرفة فإن ذلك عندنا كان خاصا لهم في حجتهم تلك دون سائر الناس بعدهم والدليل على ذلك ما حدثنا ابن أبي عمران قال ثنا سعيد بن منصور وإسحاق بن أبي إسرائيل عن عبد العزيز بن محمد عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن ابن بلال بن الحارث عن أبيه قال قلت يا رسول الله أرأيت فسخ حجنا هذا لنا خاصة أم للناس عامة قال بل لكم خاصة حدثنا ابن أبي داود وصالح بن عبد الرحمن قالا ثنا سعيد بن منصور قال ثنا منصور قال ثنا الدراوردي قال سمعت ربيعة بن أبي عبد الرحمن يحدث عن الحارث بن بلال بن الحارث المزني عن أبيه مثله حدثنا ابن أبي عمران قال ثنا إسحاق بن أبي إسرائيل قال أنا عيسى بن يونس عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن المرقع بن صيفي عن أبي ذر قال إنما كان فسخ الحج للركب الذين كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم حدثنا فهد قال ثنا عبد الله بن صالح قال حدثني الليث عن يحيى بن سعيد عن المرقع الأسدي عن أبي ذر الغفاري أنه قال كان ما أمرنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم حين دخلنا مكة أن نجعلها عمرة ونحل من كل شئ أن تلك كانت لنا خاصة رخصة من رسول الله صلى الله عليه وسلم دون الناس حدثنا فهد قال ثنا محمد بن سعيد قال ثنا حفص هو بن غياث عن يحيى بن سعيد قال حدثني المرقع الأسدي قال قال أبو ذر لا والذي لا إله غيره ما كان لأحد أن يهل بحجة ثم يفسخها بعمرة إلا الركب الذين كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا محمد بن خزيمة قال ثنا حجاج قال ثنا عبد الوهاب عن يحيى بن سعيد قال أخبرني المرقع عن أبي ذر قال ما كان لأحد بعدنا أن يحرم بالحج ثم يفسخه بعمرة