Skip to main content

شرح معاني الآثار — Page 192

Contributors:

P.192
حدثنا فهد قال ثنا عبد الله بن صالح قال حدثني الليث قال حدثني بن جريج عن عطاء بن أبي رباح عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أنه قال أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهللنا معه بالحج خالصا حتى إذا قدمنا مكة رابعة ذي الحجة فطفنا بالبيت وبالصفا والمروة ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم يكن ساق هديا أن يحل قال ولم يعزم في أمر النساء قال جابر رضي الله عنه فقلنا تركنا حتى إذا لم يكن بيننا وبين عرفة إلا خمس ليالي أمرنا نحل فنأتي عرفات والمذي يقطر من مذاكيرنا ولم يحلل هو فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ساق الهدي فبلغ قولنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم ذكر الذي بلغه من قولهم فقال لقد علمتم أني أصدقكم وأتقاكم لله وأبركم ولولا أني سقت الهدي لحللت ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت قال جابر رضي الله عنه فسمعنا وأطعنا فحللنا حدثنا ابن مرزوق قال ثنا مكي قال ثنا ابن جريج قال أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابرا وهو يخبر عن حجة النبي صلى الله عليه وسلم قال أمرنا بعدما طفنا أن نحل وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أردتم أن تنطلقوا إلى منى فأهلوا فأهللنا من البطحاء حدثنا محمد بن عبد الله بن ميمون قال ثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن عطاء أنه سمعه يحدث عن جابر بن عبد الله قال أهللنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بذي الحليفة بالحج خالصا لا نخلطه بعمرة فقدمنا مكة لأربع ليال خلون من ذي الحجة فلما طفنا بالبيت وسعينا بين الصفا والمروة أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نجعلها عمرة وأن نخلو إلى النساء فقلنا ليس بيننا وبين عرفة الا خمس ليال فنخرج إليها وذكر أحدنا يقطر منيا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني لأبركم وأصدقكم فلولا الهدي لحللت فقام سراقة بن مالك بن جعشم فقال يا رسول الله متعتنا هذه لعامنا هذا أم للأبد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بل لابد الأبد فكان سؤال سراقة لرسول الله صلى الله عليه وسلم المذكور في هذا الحديث إنما هو على المتعة أي أنا قد صارت حجتنا التي كنا دخلنا أولا عمرة ثم قد أحرمنا بعد حلنا منها بحجة فصرنا متمتعين فتمتعنا هذه لعامنا هذا خاصة فلا تفعل ذلك فيما بعد أم للأبد فنتمتع بالعمرة إلى الحج كما تمتعنا في عامنا هذا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بل للأبد