Skip to main content

شرح معاني الآثار — Page 182

Contributors:

P.182
حدثنا يونس قال أنا ابن وهب أن مالكا أخبره عن جعفر بن محمد عن أبيه عن رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طاف سبعا رمل في ثلاثة منهن من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود فلما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه رمل في حجة الوداع ولا عدو ثبت أنه لم يفعله إذا كان العدو من أجل العدو ولو كان فعله إذ كانوا من أجلهم لما فعله في وقت عدمهم فثبت بذلك أن الرمل في الطواف من سنن الحج المفعولة فيه التي لا ينبغي تركها وقد فعل ذلك أيضا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من بعده حدثنا فهد قال ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنيني عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر قال فيما الرمل الآن والكشف عن المناقب وقد نفى الله عز وجل الشرك وأهله على ذلك لا ندع شيئا عملناه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا محمد بن عمرو بن يونس قال ثنا يحيى بن عيسى عن ابن أبي ليلى عن عطاء عن يعلى بن أمية قال لما حج عمر رمل ثلاثا وهذا بحضرة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينكره عليه منهم أحد حدثنا محمد بن خزيمة قال ثنا حجاج قال ثنا فضيل بن عياض عن منصور بن المعتمر عن شقيق عن مسروق قال قدمت مكة معتمرا فتبعت عبد الله بن مسعود رضي الله عنه فدخل المسجد فرمل ثلاثا ومشى أربعا حدثنا محمد بن خزيمة قال ثنا حجاج قال ثنا حماد عن أيوب عن نافع أن بن عمر رضي الله عنهما كان إذا قدم مكة طاف بالبيت ورمل ثم طاف بين الصفا والمروة وإذا لبى بها من مكة لم يرمل بالبيت وأخر الطواف بين الصفا والمروة إلى يوم النحر وكان لا يرمل يوم النحر ففي هذا عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يرمل في الحجة إذا كان إحرامه بها من غير مكة فهذا خلاف ما رواه عنه مجاهد عن النبي صلى الله عليه وسلم فلا يخلو ما رواه عنه مجاهد من أحد وجهين إما ان يكون منسوخا فما نسخه فهو أولى منه أو يكون غير صحيح عنه فهو أحرى أن لا يعمل به وأن يجب العمل بخلافه ولما ثبت ما ذكرنا من الرمل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد عدم المشركين وعن أصحابه مبعده في الأشواط الأول الثلاثة ثبت أن ذلك من سنة الطواف عند القدوم وأنه لا ينبغي لأحد من الرجال تركه إذا كان قادرا عليه وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى
شرح معاني الآثار — Page 182 | أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي / محمد زهري النجار