Skip to main content

شرح معاني الآثار — Page 144

Contributors:

P.144
حدثنا محمد بن خزيمة قال ثنا حجاج قال ثنا حماد عن حميد عن الحسن عن عمران بن حصين قال تمتعنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم متعة الحج فلم ينهنا عنها ولم ينزل الله فيها نهيا حدثنا سليمان قال ثنا الخصيب قال ثنا همام عن قتادة عن أبي نضرة عن جابر بن عبد الله قال تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما ولى عمر خطب الناس فقال إن القرآن هو القرآن وإن الرسول هو الرسول وأنهما كانتا متعتان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم متعة الحج فافصلوا بين حجكم وعمرتكم فإنه أتم لحجكم وأتم لعمرتكم والأخرى متعة النساء فأنهى عنها وأعاقب عليها حدثنا ابن أبي داود قال ثنا سليمان بن حرب قال ثنا حماد عن عاصم عن أبي نضرة عن جابر رضي الله عنه قال متعتان فعلناهما على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا عنهما عمر رضي الله عنه فلم نعد إليهما وقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله ما يدل على أنه كان كذلك أيضا حدثنا يونس قال أنا ابن وهب أن مالكا حدثه عن نافع عن ابن عمر عن حفصة أنها قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما شأن الناس حلوا بعمرة ولم تحلل أنت من عمرتك فقال إني لبدت رأسي وقلدت هديي فلا أحل حتى أنحر فدل هذا الحديث أنه كان متمتعا لان الهدى المقلد لا يمنع من الحل إلا في المتعة خاصة هذا إن كان ذلك القول منه بعد طوافه للعمرة وقد يحتمل أيضا أن يكون هذا القول كان منه قبل أن يحرم بالحج وقبل أن يطوف للعمرة فكان ذلك حكمه لولا سياقه الهدى يحل كما يحل الناس بعد أن يطوف فلم يطف حتى أحرم بالحج فصار قارنا فليس يخلو حديث حفصة رضي الله عنها الذي ذكرنا من أحد هذين التأولين وعلى أيهما كان في الحقيقة فإنه قد نفى قول من قال إنه كان مفردا بحجة لم يتقدمها عمرة ولم يكن معها عمرة وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا بل القران في ذلك بين العمرة والحجة أفضل من إفراد الحج ومن التمتع بالعمرة إلى الحج