Skip to main content

شرح معاني الآثار — Page 143

Contributors:

P.143
ورويتم عن أم علقمة عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع أفرد الحج ولم يعتمر قيل له قد يجوز أن يكون الافراد الذي ذكره هذا على معنى لا يخالف معنى ما روى الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها وذلك أنه قد يجوز أن يكون الافراد الذي ذكره القاسم عن عائشة إنما أرادت به إفراد الحج في وقت ما أحرم وإن كان قد أحرم بعد خروجه منه بعمرة فأرادت أنه لم يخلطه في وقت إحرامه به بإحرام بعمرة كما فعل غيره ممن كان معه وأما حديث محمد بن عبد الرحمن عن عروة عن عائشة رضي الله عنها فإنها أخبرت أن منهم من أهل بعمرة لا حجة معها ومنهم من أهل بحجة وعمرة يعنى مقرونتين ومنهم من أهل بالحج ولم يذكر في ذلك التمتع فقد يجوز أن يكون الذي قد كانوا أحرموا بالعمرة أحرموا بعدها بحجة ليس حديثها هذا ينفي من ذلك شيئا وأنها قالت وأهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج مفردا فقد يجوز أن يكون ذلك الحج المفرد بعد عمرة قد كانت تقدمت منه مفردة فيكون قد أحرم بعمرة مفردة على ما في حديث القاسم ومحمد بن عبد الرحمن عن عروة ثم أحرم بعد ذلك بحجة على ما في حديث الزهري عن عروة حتى تتفق هذه الآثار ولا تتضاد فأما معنى ما روت أم علقمة عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفرد الحج ولم يعتمر فقد يجوز أن تكون تريد بذلك أنه لم يعتمر في وقت إحرامه بالحج كما فعل بعض من كان معه ولكنه اعتمر بعد ذلك حدثنا روح بن الفرج قال ثنا عمرو بن خالد قال ثنا ابن لهيعة عن أبي الأسود أن عبد الله مولى أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهم حدثه أنه سمع أسماء لما مرت بالحجون تقول صلى الله على رسول الله لقد نزلنا معه ههنا ونحن خفاف الحقائب قليل ظهورنا قليلة أزوادنا فاعتمرت أنا وأختي عائشة رضي الله عنها والزبير وفلان وفلان فلما مسحنا البيت أحللنا ثم أهللنا من العشى بالحج فهذه أسماء تخبر أن من كان حينئذ ابتدأ بعمرة فقد أحرم بعدها بحجة فصار بها متمتعا حدثنا سليمان بن شعيب قال ثنا الخصيب قال ثنا همام عن قتادة عن مطرف عن عمران قال تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ونزل فيها القرآن فلم ينهنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينسخها شئ ثم قال رجل برأيه ما شاء