Skip to main content

شرح معاني الآثار — Page 147

Contributors:

P.147
فهذه المتعة التي نهى عنها عمر رضي الله عنه وتوعد من فعلها بالعقوبة فأما متعة قد ذكرها الله عز وجل في كتابه بقوله فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدى الآية وفعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فمحال أن ينهى عنها عمر رضي الله عنه بل قد روينا عن عمر رضي الله عنه أنه استحبها وحض عليها حدثنا سليمان بن شعيب قال ثنا عبد الرحمن بن زياد قال ثنا شعبة عن سلمة بن كهيل قال سمعت طاوسا يحدث عن ابن عباس رضي الله عنهما قال يقولون إن عمر رضي الله عنه نهى عن المتعة قال عمر رضي الله عنه لو اعتمرت في عام مرتين ثم حججت لجعلتها مع حجتي حدثنا حسين بن نصر قال ثنا أبو نعيم قال ثنا سفيان عن سلمة عن طاوس عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال عمر رضي الله عنه فذكر مثله فهذا بن عباس رضي الله عنهما قد أنكر أن يكون عمر رضي الله عنه نهى عن التمتع وذكر عنه أنه استحب القران فدل ذلك أن المتعة التي توعد عمر رضي الله عنه من فعلها بالعقوبة هي المتعة الأخرى فان قال قائل روى عن عمر رضي الله عنه أنه أمر بإفراد الحج وذكر في ذلك ما حدثنا فهد قال ثنا أبو نعيم قال ثنا إسرائيل عن إبراهيم بن عبد الأعلى قال سمعت سويدا يقول سمعت عمر رضي الله عنه يقول أفردوا بالحج قيل له ليس ذلك عندنا على كراهته لما سوى الافراد من التمتع والقران ولكنه لإرادته معنى آخر سوى ذلك قد بينه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما حدثنا ابن مرزوق قال ثنا بشر بن عمر قال ثنا مالك ح وحدثنا يونس قال أنا ابن وهب أن مالكا أخبره عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال افصلوا بين حجكم وعمرتكم فإنه أتم لحج أحدكم وأتم لعمرته أن يعتمر في غير أشهر الحج حدثنا ابن أبي داود قال ثنا عبد الله بن صالح قال حدثني الليث قال حدثني عقيل عن ابن شهاب قال قلت لسالم لم نهى عمر رضي الله عنه عن المتعة وقد فعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وفعلها الناس معه فقال أخبرني عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن عمر رضي الله عنه قال إن أتم العمرة أن تفردوها من أشهر الحج والحج أشهر معلومات فأخلصوا فيهن الحج واعتمروا فيما سواهن من الشهور فأراد عمر رضي الله عنه بذلك تمام العمرة لقول الله عز وجل وأتموا الحج والعمرة لله وذلك أن العمرة التي يتمتع فيها المرء بالحج لا تتم إلا بأن يهدي صاحبها هديا أو يصوم إن لم يجد