على حياة سائر الأحياء الحرة في الكون ، وقانون الجزاء يسمى في اللغة
السنسكريتية ( karma ) وليس لاحد أن يتملص منه ، وقد جاء في كتاب
" يوغا واسستها " ما يلي : ليس في الكون مكان - لا الجبال ، ولا السماوات ،
ولا البحار ، ولا الجنات - يفر إليه المرء من جزاء أعماله ، حسنة كانت
أو سيئة ( 1 ) .
وجميع أعمال البشر الاختيارية التي تؤثر في الآخرين ، خيرا كانت أو شرا ،
لا بد من أن يجازى عليها بالثواب أو العقاب طبقا لناموس العدل الصارم ،
فنظام الكون إلهي قائم على العدل المحض ، وإن العدل الكوني قضى بالجزاء
لكل عمل ، وإن في الطبيعة نوعا من النظام لا يترك صغيرة ولا كبيرة من
أعمال الناس بدون إحصاء ، وبعد إحصائها ينال كل شخص جزاءه على عمله ،
ويكون الجزاء في الحياة ( 2 ) .
ولكن الهندوس لاحظوا من واقع الحياة أن الجزاء قد لا يقع ، فالظالم قد
ينتهي دون أن يقتص منه ، والمحسن قد ينتهى دون أن يحسن إليه ، ولذلك
لجأوا إلى القول بتناسخ الأرواح - وسنشرح هذا فيما بعد - ليقع الجزاء في
الحياة القادمة إذا لم يتم في الحياة الحاضرة .
ويبدو أن بروفسور أتريا لاحظ صعوبة فهم هذا القانون فتدارك هذا
قائلا : لا صعوبة علينا معشر الهندوس في فهم هذا الناموس ، ناموس كارما
وإن لم يسهل على غيرنا فهمه .
وتحاول فلسفة اليوجا تقريب موضوع الكارما إلى الأذهان فتذكر
أن حياتنا تكون سارة أو غير سارة تبعا لما وضعنا لها من أسباب بما قدمنا
من أعمال ، وهذا يشبه ما يقال عندما تقع مصيبة على شخص
هامش
. 95 . Yigs Vasitha III p ( 1 )
107 . The History of Buddhist Thoughlp : Edward Thomas ( 2 )