- ويعلمه الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل ورسولا إلى بني إسرائيل
( سورة آل عمران الآيتان 48 - 49 ) .
ومن أجل هذا كان نقل المسيحية من الوحدانية إلى التثليث ، ونقل عيسى
من رسول إلى إله ، والقول بأن المسيحية رسالة عامة ، والقول بأن عيسى هو
ابن الله نزل ليضحي بنفسه للتفكير عن خطيئة البشر ، وأنه عاد مرة أخرى
إلى السماء ليجلس على يمين أبيه ، كان هذا كله عملا جديدا على المسيحية التي جاء
بها عيسى . كيف انتقلت المسيحية من حال إلى حال ؟ ومن الذي قام
بذلك ؟ ومتى ؟ .
هذا ما سنحاول إبرازه فيما يلي :
ترتبط هذه الأمور بشخصية مهمة في المسيحية ، هي شخصية شاءول
( بولس ) ، ولذلك يرى الباحثون الغربيون أن المسيحية الحالية بهذه العناصر
الجديدة هي من صنع هذا الرجل ، ويقول Berry ( 1 ) إن بولس هو في الحقيقة
مؤسس المسيحية ، ويقول Wells ( 2 ) إن كثيرا من الثقات العصريين يعدونه
المؤسس الحقيقي للمسيحية .
وبولس كما يقول عن نفسه " يهودي فريسي ابن فريسي على رجاء قيامة
الأموات " ( أعمال الرسل 23 : 6 ) وكان عدوا للمسيحيين وفي ذلك يقول :
سمعتم بسيرتي قبلا في الديانة اليهودية ، إني كنت أضطهد كنيسة الله بإفراط
وأتلفها ، وكنت أتقدم في الديانة اليهودية على كثيرين من أترابي في جنسي إذ
كنت أوفر غيرة في تقليدات آبائي " ( غلاطية 1 : 20 - 14 ) .
هامش
( 1 ) أنظر رأي Rerry في كتاب " المسيحية " ص 69 وما بعدها وبخاصة ص 73
( 2 ) 695 . p Outline of Historyvol 3