- لا يكن لك أوزان مختلفة ولا مكاييل مختلفة ، بل وزن واحد صحيح
ومكيال واحد صحيح ( 1 ) .
3 - أصبح للدعوة كتاب هو التوراة أو الإنجيل ولكن معانيهما فقط
هي الموحى بها وصاغها البشر في عبارات ، وقد مسها التحريف والضياع كما
سبق القول عند الكلام عن اليهودية والمسيحية .
4 - وقد وجدت في هذه المرحلة تواريخ ولكنها غير دقيقة تماما .
5 - ولم يستطع بنو إسرائيل في أكثر عصور هذه المرحلة أن يفهموا
التوحيد فهما واضحا ، فحسب أكثرهم وحدانية الله على أن هناك إلها واحدا
لبني إسرائيل ، وبجانبه كانت هناك آلهة للشعوب يؤمن الإسرائيليون بوجودها ،
ولكنهم يحرمون عبادتها على أبناء جنسهم ( 2 ) .
وظلوا إلى ما بعد أيام موسى عليه السلام ينسبون إلى الإله أعمال الإنسان
وحركاته فذكروا أنه كان يتمشى في الجنة ، وأنه كان يصارع ويأكل ويشرب
ويغشى مركبات الجبال ( 3 ) .
أما القسم الثالث ( شباب الجنس البشري ) فله ملامح واضحة هي :
1 - اتضحت وحدانية الله وحطمت الأصنام ، وفتح بالإسلام عهد جديد
لا يقبل الشرك في أية صورة من صوره ، فالصورة الإلهية في الإسلام " فكرة
تامة " لا تسمح لعارض من عوارض الشرك والمشابهة ، ولا تجعل لله مثيلا
في الحس ولا في الضمير ، بل له المثل الأعلى وليس كمثله شئ ( 4 ) .
2 - أصبحت الدعوة عامة لكل البشرية ، وأصبح محمد رسولا للعالمين :
" وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا ( 4 ) " .
هامش
( 1 ) 25 : 13 - 15 .
( 2 ) الأستاذ عباس العقادة الله ص 115 .
( 3 ) المرجع السابق ص 104 .
( 4 ) المرجع السابق ص 115 .
( 5 ) سورة سبأ الآية 38 .