- ألم تروا أن الله سخر لكم ما في السماوات وما في الأرض وأسبغ عليكم
نعمه ظاهرة وباطنة ( 1 ) .
- وجعل لكم من الفلك والأنعام ما تركبون لتستووا على ظهوره ، ثم
تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه ، وتقولوا سبحان الذي سخر
لنا هذا وما كنا له مقرنين ( 2 ) .
- كلوا من طيبات ما رزقناكم ( 3 ) .
- قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق ( 4 ) .
وطالب الإسلام بالعمل كل من يقدر علية وجعل ذلك العمل عبادة ، فقد
روي أن الرسول كان جالسا يوما مع أصحابه ، فرأوا شابا ذا جلد وقوة قد بكر
يسعى ، فقال أحد الجالسين : ويح هذا ، لو كان شبابه وجلده في سبيل الله ،
فقال عليه السلام : لا تقولوا هذا ، فإنه إن كان يسعى على نفسه ليكفها عن
المسألة ويغنيها عن الناس فهو في سبيل الله ، وإن كان يسعى على أبوين ضعيفين
أو ذرية ضعاف ليغنيهم ويكفهم فهو في سبيل الله .
وهناك موقف للرسول جعل فيه المسلم المكافح خيرا من المتبتل
المترهب ، فقد روي أن قوما قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم
فقالوا : إن فلانا يصوم النهار ، ويقول الليل ، ويكثر الذكر . فقال : أيكم
يكفي طعامه وشرابه ؟ فقالوا : كلنا . قال : كلكم خير منه ، وقد أوردنا هذا
الحديث من قبل .
وقد صح أن أناسا جاءوا إلى زوجات الرسول يتعرفون عن طريقهن
ألوان العبادة التي يقوم بها صلى الله عليه وسلم ، والتي سببت أن غفر الله
له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، وقد روي أن هؤلاء بدءوا يعلنون
هامش
( 1 ) سورة لقمان الآية 20 .
( 2 ) سورة الزخرف الآيتان 12 - 13 .
( 3 ) سورة البقرة الآية 57 .
( 4 ) سورة الأعراف الآية 31 .